قصيدة أَتَانِيَ عَنْ مَرْوَانَ بِالْغَيْبِ أَنَّهُ – جميل بثينة

قصيدة
أَتَانِيَ عَنْ مَرْوَانَ بِالْغَيْبِ أَنَّهُ
جميل بثينة

أَتَـــانِــيَ عَــنْ مَــرْوَانَ بِــالْــغَــيْــبِ أَنَّــهُ
مُــقِــيــدٌ دَمِــي أَوْ قَـاطِـعٌ مِـنْ لِـسَـانِـيَـا

فَفِي الْعِيسِ مَنْجَاةٌ وَفِي الْأَرْضِ مَذْهَبٌ
إِذَا نَــحْــنُ رَفَّــعْــنَــا لَــهُــنَّ الْــمَــثَـانِـيَـا

وَرَدَّ الْــهَــوَى أُثْــنَـانُ حَـتَّـى اسْـتَـفَـزَّنِـي
مِـنَ الْـحُـبِّ مَـعْـطُـوفُ الْهَوَى مِنْ بِلَادِيَا

أَقُـولُ لِـدَاعِـي الْـحُـبِّ، وَالْـحِـجْـرُ بَـيْنَنَا،
وَوَادِي الْــقُــرَى: لَــبَّــيْــكَ لَــمَّـا دَعَـانِـيَـا

وَعَــاوَدْتُ مِــنْ خِــلٍّ قَــدِيـمٍ صَـبَـابَـتِـي
وَأَظْـهَـرْتُ مِـنْ وَجْـدِي الَّـذِي كَانَ خَافِيَا

وَقَــــالُــــوا بِـــهِ دَاءٌ عَـــيَـــاءٌ أَصَـــابَـــهُ
وَقَــدْ عَــلِــمَــتْ نَـفْـسِـي مَـكَـانَ دَوَائِـيَـا

أَمَــضْــرُوبَــةٌ لَــيْــلَــى عَـلَـى أَنْ أَزُورَهَـا
وَمُـــتَّـــخِــذٌ ذَنْــبًــا لَــهَــا أَنْ تَــرَانِــيَــا؟

هِــيَ الــسِّــحْــرُ إِلَّا أَنَّ لِــلـسِّـحْـرِ رُقْـيَـةً
وَإِنِّـــيَ لَا أُلْــفِــي لَــهَــا الــدَّهْــرَ رَاقِــيَــا

أُحِـــبُّ الْأَيَـــامَـــى إِذْ بُـــثَـــيْــنَــةُ أَيِّــمٌ
وَأَحْــبَــبْــتُ لَــمَّـا أَنْ غَـنِـيـتِ الْـغَـوَانِـيَـا

أُحِــبُّ مِــنَ الْأَسْـمَـاءِ مَـا وَافَـقَ اسْـمَـهَـا
وَأَشْـــبَـــهَـــهُ أَوْ كَــانَ مِــنْــهُ مُــدَانِــيَــا

وَدِدْتُ عَــلَــى حُــبِّ الْــحَــيَـاةِ لَـوَ انَّـهَـا
يُــزَادُ لَــهَــا فِــي عُـمْـرِهَـا مِـنْ حَـيَـاتِـيَـا

وَأَخْــبَــرْتُــمَــانِــي أَنَّ تَــيْــمَــاءَ مَــنْــزِلٌ
لِـلَـيْـلَـى إِذَا مَـا الـصَّـيْـفُ أَلْـقَى الْمَرَاسِيَا

فَـهَـذِي شُـهُـورُ الـصَّـيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ
فَـمَـا لِـلـنَّـوَى تَـرْمِـي بِـلَـيْـلَـى الْـمَـرَامِيَا؟

وَأَنْــتِ الَّـتِـي مَـا مِـنْ صَـدِيـقٍ وَلَا عِـدًى
يَــرَى نِــضْــوَ مَــا أَبْــقَـيْـتِ إِلَّا رَثَـى لِـيَـا

وَمَـا زِلْـتِ بِـي يَـا بَـثْـنَ حَـتَّـى لَـوَ انَّـنِـي
مِـنَ الْـوَجْـدِ أَسْـتَـبْـكِـي الْـحَمَامَ بَكَى لِيَا

إِذَا خَــدِرَتْ رِجْــلِــي وَقِــيــلَ شِـفَـاؤُهَـا
دُعَــاءُ حَــبِــيــبٍ كُــنْــتِ أَنْــتِ دُعَـائِـيَـا

إِذَا مَـــا لَـــدِيـــغٌ أَبْـــرَأَ الْـــحَـــلْــيُ دَاءَهُ
فَــحَــلْــيُــكِ أَمْــسَـى يَـا بُـثَـيْـنَـةُ دَائِـيَـا

وَمَــا أَحْــدَثَ الــنَّأْيُ الْــمُــفَــرِّقُ بَــيْـنَـنَـا
سُــلُــوًّا وَلَا طُــولُ اجْــتِــمَــاعٍ تَــقَـالِـيَـا

وَلَا زَادَنِـــي الْـــوَاشُـــونَ إِلَّا صَـــبَـــابَــةً
وَلَا كَـــثْـــرَةُ الْـــوَاشِـــيــنَ إِلَّا تَــمَــادِيَــا

أَلَــمْ تَــعْــلَــمِـي يَـا عَـذْبَـةَ الـرِّيـقِ أَنَّـنِـي
أَظَـــلُّ إِذَا لَـــمْ أَلْـــقَ وَجْــهَــكِ صَــادِيَــا

لَــقَــدْ خِـفْـتُ أَنْ أَلْـقَـى الْـمَـنِـيَّـةَ بَـغْـتَـةً
وَفِـي الـنَّـفْـسِ حَـاجَـاتٌ إِلَـيْـكِ كَـمَا هِيَا

وَإِنِّــي لَــيُــنْــسِــيــنِــي لِــقَــاؤُكِ كُــلَّـمَـا
لَــقِــيــتُــكِ يَــوْمًــا أَنْ أَبُــثَّــكِ مَــا بِــيَـا

عن الشاعر

عن القصيدة

  • بحر القصيدة:
    الطويل
  • مناسبة القصيدة:
    بلَغه أن «مروان بن هشام الحضرمي» والي تيماء من قبل «عبد الملك بن مروان» يطارده، وكان أهل بثينة قد استعدوه عليه.
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد جميل بثينة

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *