قصيدة أَطْلِعِ الْكَاسَ كَوْكَبًا فِي ازْدِهَاءِ – إسماعيل صبري باشا

قصيدة
أَطْلِعِ الْكَاسَ كَوْكَبًا فِي ازْدِهَاءِ
إسماعيل صبري باشا

أَطْـلِـعِ الْـكَـاسَ كَـوْكَـبًـا فِي ازْدِهَاءِ
وَأَدِرْهَـــا فِـــي هَـــالَــةِ الــنُّــدَمَــاءِ

اسْــقِــنِــيــهَــا حَـتَّـى تَـرَانِـيَ لَا أَفْـ
ـهَــمُ نُــصْــحًــا يَــمَــلُّـهُ إِصْـغَـائِـي

عَـاطِـنِـيـهَـا صِـرْفًـا وَلَا تُـطْفِئِ النُّو
رَ الَّــذِي زَانَ حُــسْــنَــهَــا بِــالْــمَـاءِ

وَأَدِرْهَـــا خَــدًّا وَحَــيِّ الــنَّــدَامَــى
بِــعِـذَارِ الـرَّيْـحَـانِ وَاغْـنَـمْ ثَـنَـائِـي

مَـجْـلِـسٌ فِـيـهِ مَـا جَـلَا صَدَأَ السَّمْـ
ـعِ وَقَـــرَّتْ بِـــهِ عُــيُــونُ الــرَّائِــي

مِــنْ مُــغَــنٍّ يَـغْـزُو الْـهُـمُـومَ بِأَوْتَـا
رٍ فَـــيَـــحْـــوِي أَعِـــنَّـــةَ الْأَهْـــوَاءِ

وَغَـزَالٍ أَحْـلَـى مِـنَ الْأَمْـنِ يَـسْـعَى
بِــكُــئُــوسِ الْــغَــرَامِ وَالــصَّــهْـبَـاءِ

مُـــذْ رَأَتْ خَــدَّهُ الْــمُــدَامُ عَــلَاهَــا
عَــرَقٌ مِــنْ حَــبَــابِــهَــا لِــلْــحَـيَـاءِ

هَلْ رَأَيْتَ الْوَرْدَ النَّضِيرَ عَلَى الْغُصْـ
ـنِ تَـــحَـــلَّـــى بِـــلُـــؤْلُـــؤِ الْأَنْــدَاءِ

هُــوَ بَـيْـنَ الْـمِـلَاحِ يُـشْـبِـهُ «إِسْـمَـا
عِـيـلَ» بَـيْـنَ الْأَقْـيَـالِ وَالْـعُـظَـمَـاءِ

أَيُّ أُنْــسٍ وَافَــى لِــمِــصْـرَ وَقَـدْ وَا
فَــى لَــهَــا فَــخْــرُهَــا وَأَيُّ صَـفَـاءِ

عَــادَ وَالــسَّــعْـدُ يَـقْـتَـفِـيـهِ فَـكَـانَـا
فِـي الْـتِـزَامٍ كَـالـشَّـمْـسِ وَالْـحِرْبَاءِ

وَتَــحَـلَّـتْ بِـالـنُّـورِ مِـصْـرُ فَـلَـمْ نَـدْ
رِ أَنَــقْــضِــي لِــلْأَرْضِ أَمْ لِـلـسَّـمَـاءِ

وَلَــوَ انَّ الْأَخْــبَــارَ لَــمْ تَأْتِ بِـالْـعَـوْ
دِ عَــرَفْــنَــا مَــجِــيــئَـهُ بِـالـضِّـيَـاءِ

طَـابَ رَوْضُ الـسُّـرُورِ حَـتَّى سَمِعْنَا
فِــيــهِ مِــنْ مَــدْحِـهِ غِـنَـا الْـوَرْقَـاءِ

وَحَـوَى ﺑِ «الْـفَرْمَانِ» مَا حَازَهُ «الْفَرْ
مَــانُ» مِــنْــهُ مِــنْ عِــزَّةٍ وَسَــنَــاءِ

وَحَـوَتْ مِـنْ سَـنَـاهُ دُهْـمُ الـلَّـيَـالِي
مَـــا تَـــمَـــنَّـــتْ مِـــنْ غُــرَّةٍ غَــرَّاءِ

نَــطَــقَ الْــحَــالُ بِــاعْـتِـلَاهُ فَـمَـاذَا
تَــنْــظِــمُ الْآنَ أَلْــسُــنُ الــشُّــعَــرَاءِ

فَـــهَــلِ الــنِّــيــلُ كَــانَ نَــاذِرَ نَــذْرٍ
ثُـــمَّ وَفَّـــاهُ إِذْ أَتَـــى فِـــي بَـــهَــاءِ

وَدَرَى بِـالـتَّـقْـصِـيـرِ مِـنْـهُ فَأَضْحَى
مِـــنْ حَــيَــاءٍ بِــوَجْــنَــةٍ حَــمْــرَاءِ

لِــلــرَّعَــايَــا مِــنْـكَ الَّـذِي تَـتَـمَـنَّـى
وَلَــكَ الــشُّــكْـرُ مُـلْـحَـقًـا بِـالـثَّـنَـاءِ

دُمْ دَوَامَ الــزَّمَــانِ فِـي أُفْـقِ سَـعْـدٍ
مُــولِــيًــا أَنْــعُــمًــا بِــدُونِ انْـتِـهَـاءِ

عن الشاعر

إسماعيل صبري باشا: ولد في مصر بمدينة القاهرة عام ١٨٥٤م، وتلقى الدروس الثانوية في المدارس المصرية، ونال شهادة الليسانس في الحقوق من كلية مدينة إكس في فرنسا سنة ١٨٧٨م، حيث وصلها مع إحدى البعثات الفرنسية، ولما عاد إلى مصر تنقل في مناصب القضاء والإدارة حيث شغل وظائف القضائيين، كما عُين رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الأهلية، ثم محافظًا للإسكندرية، فوكيلًا لوزارة العدلية «الحقانية»، ولما بلغ الستين أحيل للتقاعد ففتح داره التي صارت منتدى الشعراء والأدباء.

يعد إسماعيل صبري من شعراء الطبقة الأولى في العصر الحديث، كان يكتب شعره على هوامش الكتب والمجلات، وينشره أصدقاؤه خلسة، حيث كان كثيرًا ما يمزق قصائده صائحًا: «إن أحسن ما عندي ما زال في صدري!» وقد امتاز شعره بقوة الخيال ورقة وعذوبة المعنى، وحب الفن والجمال، وخفة الروح، كان يكتب أحيانًا مقطوعات قصيرة، وأحيانًا أخرى قصائد طويلة، ولشعر صبري مسحة من الترف الحضري واللين والجلاء، وعلى الرغم من سهولة ألفاظه إلا أنه كان شعرًا محملًا بالمعاني الجليلة. كما كان نثره أشد تأثيرًا في النفس وأثبت أثرًا.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • قصائد إسماعيل صبري باشا

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.