قصيدة أَيُّ صَوْتٍ حَيَّتْهُ بِالْأَمْسِ بَارِيسُ – إسماعيل صبري باشا

قصيدة
أَيُّ صَوْتٍ حَيَّتْهُ بِالْأَمْسِ بَارِيسُ
إسماعيل صبري باشا

أَيُّ صَــوْتٍ حَــيَّـتْـهُ بِـالْأَمْـسِ بَـارِيـ
ـسُ مَــقَــرُّ الْــعُــلُــومِ وَالْــعُـلَـمَـاءِ؟

مَــنْ تُــرَى ذَلِــكَ الَّــذِي جَــمَّــلَــتْـهُ
حِـكْـمَـةُ الـشَّـيْـبِ فِـي رَبِـيعِ الْفَتَاءِ

ذَلِــكَ الْأَسْــمَــرُ الَّــذِي بَــهَــرَ الْــبِـيـ
ـضَ مُــطِـلًّا مِـنْ مِـنْـبَـرِ الْـخُـطَـبَـاءِ

وَأَمَــاطَ الــلِّــثَــامَ عَــنْ أَدَبِ الْــعُـرْ
بِ كِـــــرَامِ الْآبَـــــاءِ وَالْأَبْـــــنَـــــاءِ

بِـلِـسَـانٍ مَـا اعْـتَـادِ مِنْ قَبْلُ أَنْ يَخْـ
ـضَـــــعَ إِلَّا لِأَهْــــلِــــهِ مِــــنْ إِبَــــاءِ

يَـا سِـجِـلَّ الْـخُـلُـودِ فَـافْسَحْ مَجَالًا
لِاسْــمِـهِ فِـي صَـحِـيـفَـةِ الْـفُـضَـلَاءِ

وَأَرِ الْأَعْــــصُــــرَ الْأَوَاتِـــيَ أَنَّ الـــذِّ
كْــــرَ عُـــمْـــرٌ مُـــحَـــجَّـــلُ الْآنَـــاءِ

ذَاكَ صَوْتُ «ابْنِ بُطْرُسٍ» قَدْ عَرَفْنَا
هُ بِـــمَـــا هَـــاجَـــهُ مِـــنَ الْأَصْــدَاءِ

أَلْــقِ بِــالــسَّـمْـعِ تَـسْـتَـخِـفَّـكَ مِـنْـهُ
نَــغْــمَــةٌ لَــمْ تَــكُــنْ لِـغَـيْـرِ الْـوَفَـاءِ

ذَاكَ نَـجْـمٌ أَطْـلَـعْـتِـهِ أَنْـتِ يَـا مِـصْـ
ـرُ فَـــقَــرِّي بِــنَــجْــمِــكِ الْــوَضَّــاءِ

وَأَحِــلِّــيــهِ حَــيْــثُ تَـفْـتَـقِـدُ الْـبَـدْ
رَ عُــيُــونُ الــسُّـرَاةِ فِـي الـظَّـلْـمَـاءِ

كَـمْ لَـهُ دُونَ بَيْضَةِ الشَّرْقِ مِنْ غَضْـ
ـبَـــةِ حُـــرٍّ! وَكَـــمْ لَـــهُ مِــنْ بَــلَاءِ!

كَـمْ لَـهُ مِـنْ مَـوَاقِـفٍ هَـزَّ عِـطْفَ الْـ
ـحَــقِّ فِـيـهَـا بِـالْـحُـجَّـةِ الْـبَـيْـضَـاءِ

وَأَرَيْـــتَ الْأَنَـــامَ بِـــرَّ ذَوِي الْـــقُـــرْ
بَــى وَرَأْيَ الْــكَـرِيـمِ فِـي الْـكُـرَمَـاءِ

فَـاسْـتَـمِـعْ مَـا يُـقَـالُ حَـوْلَكَ يَا «وَا
صِـفُ» ذَا الْـيَـوْمَ مِنْ ضُرُوبِ الثَّنَاءِ

إِنَّ مِــنْ طَــيِّــبِ الــثَّــنَــاءِ لَــزَهْــرًا
تَــجْــتَــنِــيــهِ مَــسَــامِــعُ الْأَكْــفَـاءِ

عن الشاعر

إسماعيل صبري باشا: ولد في مصر بمدينة القاهرة عام ١٨٥٤م، وتلقى الدروس الثانوية في المدارس المصرية، ونال شهادة الليسانس في الحقوق من كلية مدينة إكس في فرنسا سنة ١٨٧٨م، حيث وصلها مع إحدى البعثات الفرنسية، ولما عاد إلى مصر تنقل في مناصب القضاء والإدارة حيث شغل وظائف القضائيين، كما عُين رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الأهلية، ثم محافظًا للإسكندرية، فوكيلًا لوزارة العدلية «الحقانية»، ولما بلغ الستين أحيل للتقاعد ففتح داره التي صارت منتدى الشعراء والأدباء.

يعد إسماعيل صبري من شعراء الطبقة الأولى في العصر الحديث، كان يكتب شعره على هوامش الكتب والمجلات، وينشره أصدقاؤه خلسة، حيث كان كثيرًا ما يمزق قصائده صائحًا: «إن أحسن ما عندي ما زال في صدري!» وقد امتاز شعره بقوة الخيال ورقة وعذوبة المعنى، وحب الفن والجمال، وخفة الروح، كان يكتب أحيانًا مقطوعات قصيرة، وأحيانًا أخرى قصائد طويلة، ولشعر صبري مسحة من الترف الحضري واللين والجلاء، وعلى الرغم من سهولة ألفاظه إلا أنه كان شعرًا محملًا بالمعاني الجليلة. كما كان نثره أشد تأثيرًا في النفس وأثبت أثرًا.

عن القصيدة

  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • مناسبة القصيدة:
    أُنشدت هذه القصيدة في حفل أُقِيم لتكريم واصف غالي باشا سنة ١٩١٤م، وذلك لترجمته بعض الشعر العربي إلى اللغة الفرنسية في كتاب سماه «روض الأزهار»، كذلك لإلقائه بعض المحاضرات في باريس في الإشادة بفضل الشرق والشرقيين.
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد إسماعيل صبري باشا

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *