قصيدة السَّاعَةُ – إسماعيل صبري باشا

قصيدة
السَّاعَةُ
إسماعيل صبري باشا

كَــمْ سَــاعَــةٍ آلَــمَــنِـي مَـسُّـهَـا
وَأَزْعَـجَـتْـنِـي يَـدُهَـا الْـقَـاسِـيَة

فَـتَّـشْـتُ فِـيـهَـا جَاهِدًا لَمْ أَجِدْ
هُــنَــيْــهَــةً وَاحِــدَةً صَــافِــيَـة

وَكَـمْ سَـقَـتْـنِـي الْـمُـرَّ أُخْـتٌ لَهَا
فَـرُحْـتُ أَشْـكُـوهَـا إِلَـى التَّالِيَة

فَأَسْــلَــمَــتْــنِــي هَــذِهِ عَــنْـوَةً
لِــسَـاعَـةٍ أُخْـرَى وَبِـى مَـا بِـيَـهْ

وَيْـحَـكَ يَا مِسْكِينُ هَلْ تَشْتَكِي
جَـارِحَـةَ الـظُّـفْـرِ إِلَـى ضَـارِيَة؟

حَـاذِرْ مِـنَ الـسَّـاعَـاتِ وَيْلٌ لِمَنْ
يَأْمَــنُ تِـلْـكَ الْـفِـئَـةَ الـطَّـاغِـيَـة

وَإِنْ تَــجِـدْ مِـنْ بَـيْـنِـهَـا سَـاعَـةً
جَـعْـبَـتُـهَـا مِـنْ غُـصَـصٍ خَالِيَة

فَـالْـهُ بِـهَـا لَـهْـوَ الْـحَـكِـيمِ الَّذِي
لَــمْ يُـنْـسِـهِ حَـاضِـرُهُ مَـاضِـيَـهْ

وَامْـرَحْ كَـمَـا يَـمْـرَحُ ذُو نَـشْـوَةٍ
فِـي قُـلَّـةٍ مِـنْ تَـحْـتِـهَـا الْهَاوِيَة

فَـهْـيَ وَإِنْ بَـشَّـتْ وَإِنْ دَاعَـبَتْ
مُــحْــتَــالَــةٌ خَــتَّــالَــةٌ عَـادِيَـة

عِــنَــاقُــهَــا خَـنْـقٌ وَتَـقْـبِـيـلُـهَـا
كَـمَـا تَـعَـضُّ الْـحَـيَّـةُ الْـبَـاغِـيَـة

هَـذَا هُـوَ الْـعَـيْـشُ فَـقُـلْ لِـلَّـذِي
تَــجْـرَحُـهُ الـسَّـاعَـةُ وَالـثَّـانِـيَـة

يَا شَاكِيَ السَّاعَاتِ أَسْمِعْ عَسَى
تُـنْـجِـيكَ مِنْهَا السَّاعَةُ الْقَاضِيَة

عن الشاعر

إسماعيل صبري باشا: ولد في مصر بمدينة القاهرة عام ١٨٥٤م، وتلقى الدروس الثانوية في المدارس المصرية، ونال شهادة الليسانس في الحقوق من كلية مدينة إكس في فرنسا سنة ١٨٧٨م، حيث وصلها مع إحدى البعثات الفرنسية، ولما عاد إلى مصر تنقل في مناصب القضاء والإدارة حيث شغل وظائف القضائيين، كما عُين رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الأهلية، ثم محافظًا للإسكندرية، فوكيلًا لوزارة العدلية «الحقانية»، ولما بلغ الستين أحيل للتقاعد ففتح داره التي صارت منتدى الشعراء والأدباء.

يعد إسماعيل صبري من شعراء الطبقة الأولى في العصر الحديث، كان يكتب شعره على هوامش الكتب والمجلات، وينشره أصدقاؤه خلسة، حيث كان كثيرًا ما يمزق قصائده صائحًا: «إن أحسن ما عندي ما زال في صدري!» وقد امتاز شعره بقوة الخيال ورقة وعذوبة المعنى، وحب الفن والجمال، وخفة الروح، كان يكتب أحيانًا مقطوعات قصيرة، وأحيانًا أخرى قصائد طويلة، ولشعر صبري مسحة من الترف الحضري واللين والجلاء، وعلى الرغم من سهولة ألفاظه إلا أنه كان شعرًا محملًا بالمعاني الجليلة. كما كان نثره أشد تأثيرًا في النفس وأثبت أثرًا.

عن القصيدة

  • بحر القصيدة:
    السريع
  • غرض القصيدة:
    الشكوى
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • قصائد إسماعيل صبري باشا

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.