قصيدة السَّيْفُ وَالْقَلَمُ وَالْمِحْرَاثُ – محمد توفيق علي

قصيدة
السَّيْفُ وَالْقَلَمُ وَالْمِحْرَاثُ
محمد توفيق علي

لَا السَّيْفُ فِي مِصْرَ يُرْضِينِي وَلَا الْقَلَمُ
كِــلَاهُــمَـا فِـي يَـمِـيـنِ الْـحُـرِّ مُـنْـثَـلِـمُ

جَـرَّدْتُ سَـيْـفِـي وَأَقْـلَامِـي وَبِـي أَمَـلٌ
وَالْــيَــوْمَ أُغْــمِــدُهَــا يَأْسًــا وَبِـي أَلَـمُ

يُــرِيــدُ بِــي الــدَّهْــرُ لَا تَــمَّـتْ إِرَادَتُـهُ
ذُلًّا وَفَـــقْــرًا وَيَأْبَــى الْــعِــزُّ وَالْــكَــرَمُ

سَأَصْــرِفُ الْــعُــمْـرَ حُـرًّا لَا يُـقَـيِّـدُنِـي
إِلَّا الـتُّـقَـى وَالـنُّـهَـى وَالْـمَـجْدُ وَالشَّمَمُ

وَأَطْــلُــبُ الْــمَــالَ لَا زَهْـوًا وَلَا سَـرَفًـا
فَإِنَّــمَـا هُـوَ فِـي شَـرْعِ الْـحِـجَـى ذِمَـمُ

وَخَـيْـرُ مَـا يَـقْـتَـنِـي الْـمِـصْـرِيُّ مَزْرَعَةٌ
يَـشْـقَـى بِـهَا الْفَأْسُ وَالْمِحْرَاثُ وَالنَّعَمُ

عن الشاعر

محمد توفيق علي: شاعِرٌ مِصريٌّ يَنْتَمِي إِلى مَدْرَسةِ الإحْياءِ والبَعْثِ فِي الشِّعرِ العَرَبِي؛ تلكَ المَدْرَسةِ التِي وُصِفتْ بأنَّها أَحْيَتِ الشِّعرَ مِن مَرْقَدِه؛ حيثُ أعادَتْ بِناءَ القَصِيدةِ الشِّعريةِ بِناءً يُجدِّدُ فِي أَغْراضِها الشِّعريةِ ولا يَتَصرَّفُ فِي صُورتِها التَّقلِيديةِ المُتمثِّلةِ فِي وَحْدةِ الوَزنِ والقَافِية.

وُلِدَ محمد توفيق فِي قَرْيةِ «زاوية المصلوب» بمُحافَظةِ بني سويف عامَ ١٨٨١م أثناءَ الثَّوْرةِ العُرَابِية، وكانَ والِدُهُ مِن أَثْرياءِ الفَلَّاحِين، فأَلْحَقَه بِكُتَّابِ القَرْيةِ بِوَصْفِهِ أَوَّلَ بابٍ يُفْضِي إِلى مَدِينةِ العِلْمِ والدِّينِ فِي هَذا الزَّمَان، ثُم أَوفَدَهُ إلَى القاهِرة؛ فانْتَظَمَ بِمَدْرَسةِ «القِرَبِيَّة» حتَّى نالَ الشَّهادةَ الِابتِدَائِية، والْتَحقَ بَعدَها بِمَدرَسةِ الفُنُونِ والصَّنائِعِ فِي بولاق، ودَرَسَ بِها فُنونًا مِنَ الأَدَبِ العَرَبِي.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    البسيط
  • قصائد محمد توفيق علي

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.