قصيدة الصُّبْحُ أَقْبَلَ – محمد تيمور

قصيدة
الصُّبْحُ أَقْبَلَ
محمد تيمور

قُـمْ مِـنْ سُـبَـاتِـكَ وَانْـظِـمِ الْأَشْعَارَا
فَـالـصُّـبْـحُ أَقْـبَـلَ وَالـظَّـلَامُ تَـوَارَى

لَـكَ مِـنْ شُـعَاعِ الشَّمْسِ وَحْيٌ قَادِرٌ
سَــلَــبَ الْـعُـقُـولَ وَحَـيَّـرَ الْأفْـكَـارَا

مَــا أَنْــتَ إِلَّا صَــوْتُــهُ تَــرَكَ الْأُلَــى
عَـشِـقُـوا الـطَّـبِيعَةَ ذَاهِلِينَ سَكَارَى

تَـشْـدُو عَـلَـى فَـنَـنِ الْـوُجُـودِ مُرَتِّلًا
آيَــــاتِــــهِ وَتُــــدَاعِــــبُ الْأَزْهَـــارَا

بَـيْـنَ الْـقُـلُـوبِ وَبَـيْـنَ صَـوْتِكَ أُلْفَةٌ
وَجَــدَتْ لَـهَـا بَـيْـنَ الْـقُـلُـوبِ قَـرَارَا

فَـكَأَنَّ مِـنْ نَـبَـرَاتِ صَـوْتِـكَ رَحْـمَـةً
جَــعَـلَـتْ ظَـلَامَ الْـبَـائِـسِـيـنَ نَـهَـارَا

جَـفَّـتْ مَآقِـيـهِـمْ وَكَـانَ لِـبُـؤْسِـهِـمْ
سَــيْــلٌ جَـرَى مِـنْ دَمْـعِـهِـمْ أَنْـهَـارَا

فَـالْـبُـؤْسُ بَـيْـنَ الـنَّـاسِ طَـيْرٌ نَائِحٌ
أَبْــكَـى قُـلُـوبَ الْـبَـائِـسِـيـنَ وَطَـارَا

رَقَــصَــتْ لِـنُـورِكِ تَـسْـتَـرِدُّ رِضَـاءَهُ
عَــنْــهَـا وَقَـامَـتْ تَـبْـسُـطُ الْأَعْـذَارَا

أَلْـقَـيْـتِ فَـوْقَ الْـغَابِ ثَوْبَكِ فَانْبَرَى
فِـيـهِ الـنَّـسِـيـمُ يُـجَـاوِبُ الْأَطْـيَـارَا

طَـرِبَ الْـمُـحِـبُّ لِـشَـدْوِهَـا مُتَبَسِّمًا
لِــلــشَّــمْـسِ وَازْدَادَ الْـوَقُـورُ وَقَـارَا

عن الشاعر

محمد تيمور: شاعر وأديب وكاتب من الطراز الرفيع، وهو من مؤسسي الأدب القصصي والمسرحي في مصر، كما أنه الأديب الذي كسر الجمود اللغوي في الكتابة الأدبية؛ فإليه تُعْزَى الريادة في استخدام اللهجة العامية المصرية البسيطة في الكتابة الأدبية بدلًا من اللغة الفصحى التي عُهِدَت بها الكتابة في عصره؛ وهذه الخطوة تعدُّ تمردًا على حيثياتِ عصرٍ ثقافي يعتبر اللغة الفصحى هي لغة الأدب الحقيقي.

ولد في القاهرة عام ١٨٩٢م في رحاب أسرة تجمع بين الثراء والأرستقراطية، وبين العلم والأدب على الطريقة العربية المأثورة؛ فوالده أحمد تيمور باشا الذي كرَّس حياته لخدمة اللغة العربية ومعارفها، وعمته الأديبة عائشة التيمورية، وأخوه الأديب الكبير محمود تيمور؛ وهذا المزيج الخصب أَوْجَد بيئةً خصبةً أنجبت لنا ذلك الشاعر الفذ الذي أضفى على الساحة الأدبية مزيجًا فريدًا من دماء التجديد.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الكامل
  • قصائد محمد تيمور

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.