قصيدة الْيَوْمَ قَدْ حَكَمَ الْهَوَى بِالْمَعْدَلَة – محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري

قصيدة
الْيَوْمَ قَدْ حَكَمَ الْهَوَى بِالْمَعْدَلَة
محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري

الْـيَـوْمَ قَـدْ حَـكَـمَ الْـهَـوَى بِـالْمَعْدَلَة
وَأَرَاحَ قَــلْـبِـي مِـنْ مُـكَـابَـدَةِ الْـوَلَـهْ

وَتَــبَـدَّلَـتْ مِـنِّـي الـصَّـبَـابَـةُ سَـلْـوَةً
صِـيـنَـتْ بِـهَـا عَـبَـرَاتِـيَ الْـمُـتَـبَـذَّلَة

مَــا لِــي وَلِــلْــعُـشَّـاقِ أَتْـبَـعُ مِـنْـهُـمُ
أُمَـمًـا تَـضِـلُّ عَـنِ الـرَّشَـادِ مُـضَـلَّـلَة

مِـنْ كُـلِّ مَـنْ يَـشْـكُـو جِـنَايَةَ نَفْسِهِ
وَيَــرُومُ مِـنْ أَحْـبَـابِـهِ مَـا لَـيْـسَ لَـهْ

إِنِّــي امْـرُؤٌ أَعْـطَـى الـسُّـلُـوَّ قِـيَـادَهُ
وَأَرَاحَ مِــنْ تَــعَـبِ الْـمَـلَامَـةِ عُـذَّلَـهْ

وَدَعَـا جَـمِـيـلُ ابْـنِ الـزُّبَـيْـرِ مَدِيحَهُ
فَأَطَـاعَـهُ وَعَـصَـى الْـهَـوَى وَتَـغَـزُّلَهْ

مَــوْلًــى عَـرَفْـتُ بِـجَـاهِـهِ وَبِـمَـالِـهِ
عِـزَّ الْـغِـنَـى وَجَـهِـلْـتُ ذُلَّ الْـمَـسْأَلَة

وَأَتَــمَّ حَـظِّـي بَـعْـدَ نُـقْـصَـانٍ فَـكَـمْ
مِـنْ عَـائِـدٍ لِـي مِـنْ نَـدَاهُ وَمِنْ صِلَة

وَجَـبَـتْ عَـلَـيَّ لَـهُ حُـقُـوقٌ لَـمْ أَقُـمْ
مِــنْـهَـا بِـمَـاضِـيَـةٍ وَلَا مُـسْـتَـقْـبَـلَـة

لَا أَسْـتَـطِـيـعُ جُـحُـودَهَا، وَشُهُودُهَا
عِــنْــدِي بِــمَـا أَوْلَـتْ يَـدَاهُ مُـعَـدَّلَـة

مَـا طَالَ صَمْتُ مَدَائِحِي عَنْ مَجْدِهِ
إِلَّا لِأَنَّ صِـــلَاتِـــهِ مُـــسْــتَــرْسِــلَــة

فَـمَـتَـى هَـمَـمْـتُ بِشُكْرِ سَالِفِ نِعْمَةٍ
أَلْـفَـيْـتُ سَـالِـفَـتِـي بِأُخْـرَى مُـثْـقَلَة

مَـنْ مِـثْـلُ زَيْـنِ الدِّينِ يَعْقُوبَ الَّذِي
أَضْـحَـتْ بِـهِ رُتَـبُ الْـفَـخَـارِ مُـؤَثَّـلَة

حَـكَـمَـتْ أَنَـامِـلُـهَـا لَـهُ بِـالـرَّفْـعِ مِـنْ
أَفْـعَـالِـهِ الْـحُـسْـنَـى بِـخَـمْسَةِ أَمْثِلَة

وَأَحَــلَّــهُ الــشَّـرَفَ الـرَّفِـيـعَ ذَكَـاؤُهُ
فَـرَأَيْـتُ مِـنْـهُ عُـطَـارِدًا فِي السُّنْبُلَة

سَـلْ عَـنْـهُ وَاسْأَلْ عَـنْ أَبِـيـهِ وَجَدِّهِ
تَـسْـمَـعْ أَحَـادِيـثَ الْـكِـرَامِ مُسَلْسَلَة

إِنْ صَـالَ كَـانَ الـلَّـيْـثُ مِـنْـهُ شَـعْرَةً
أَوْ جَــادَ كَــانَ الْـبَـحْـرُ مِـنْـهُ أُنْـمُـلَـة

كَــمْ أَظْـهَـرَتْ أَقْـلَامُـهُ مِـنْ مُـعْـجِـزٍ
لِــلــطِّــرْسِ لَــمَّــا أَنْ رَأَتْـهُ مُـرْسَـلَـة

مَــلَأَتْ بِإِمْــلَاءِ الْــخَــوَاطِـرِ كُـتْـبَـهُ
حِـكَـمًـا عَـلَـى وَفْـقِ الصَّوَابِ مُنَزَّلَة

وَبَـدَتْ فَـوَاصِـلُـهُ خِـلَالَ سُـطُـورِهَا
تُـهْـدِي لِـقَـارِئِـهَـا الْـعُـقُـودَ مُـفَـصَّـلَة

مَـا صَـانَـهَـا نَـقْصُ الْكَمَالِ وَلَمْ تَفُتْ
فِي الْحُسْنِ بَسْمَلَةُ الْكِتَابِ الْحَمْدَلَة

قَـدْ أَغْـنَـتِ الْـفُـقَـرَاءَ وَافْـتَقَرَتْ لَهُمْ
هِـمَـمُ الْـمُـلُـوكِ فَـمَـا تَـزَالَ مُـؤَمِّـلَـة

مِـنْ مَـعْـشَـرٍ شَـرَعُوا الْمَكَارِمَ وَالْعُلَا
وَتَــبَــوَّءُوا مِــنْ كُــلِّ مَــجْــدٍ أَوَّلَــهْ

آلُ الــزُّبَـيْـرِ الْـمُـرْتَـجَـى إِسْـعَـادُهُـمْ
فِـي كُـلِّ نَـائِـبَـةٍ تَـنُـوبُ وَمُـعْـضِـلَـة

قَــوْمٌ لِــكُــلِّــهِــمُ عَـلَـى كُـلِّ الْـوَرَى
أَبَـــدًا يَـــدٌ مَــرْهُــوبَــةٌ وَمُــنَــوَّلَــة

إِنْ يُـسْأَلُـوا كَـرَمًـا وَعِـلْـمًـا أَعْـجَزُوا
بِــبَــدِيــعِ أَجْـوِبَـةٍ لِـتِـلْـكَ الْأَسْـئِـلَـة

أَنِـــفُـــوا ذُنُــوبًــا وَدَّ كُــلُّ مُــقَــبَّــلٍ
لَــوْ أَنَّــهَــا حَــسَــنَـاتُـهُ الْـمُـتَـقَـبَّـلَـة

لَـوْلَا مَـنَـاقِـبُـكُـمْ لَـكَـانَـتْ هَـذِهِ الـدُّ
نْـيَـا مِـنَ الـذِّكْـرِ الْـجَـمِـيـلِ مُـعَـطَّلَة

عن الشاعر

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    المملوكي
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الكامل
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *