قصيدة حَرَّكَ الذَّاتَ آلَةُ الْأَسْمَاءِ – عبد الغني النابلسي

قصيدة
حَرَّكَ الذَّاتَ آلَةُ الْأَسْمَاءِ
عبد الغني النابلسي

حَـــرَّكَ الـــذَّاتَ آلَـــةُ الْأَسْـــمَــاءِ
فَـتَـنَـصَّـتْ لِـطِـيـبِ هَـذَا الْـغِـنَاءِ

يَــا غِــنَـاءً هُـوَ الْـحَـوَادِثُ تَـبْـدُو
ثُــمَّ تَــخْـفَـى سَـرِيـعَـةَ الْإِيـحَـاءِ

هُـوَ مِـثْـلُ الْأَصْـوَاتِ فِـي إِيـقَاعٍ
وَانْــتِــظَــامٍ لِــسَــامِــعٍ وَلِـرَائِـي

لَـــمْـــعُ بَــرْقٍ إِلْــهَــامُ كُــلِّ وَلِــيٍّ
وَحْــيُ حَــقٍّ لِــسَــائِـرِ الْأَنْـبِـيَـاءِ

فَـــتَأَمَّــلْ كَــلَامَــنَــا وَتَــحَــقَّــقْ
بِـالـتَّـجَـلِّـي وَاخْـرُجْ مِنَ الظَّلْمَاءِ

فَـالتَّجَلِّي إِنْ قُمْتَ يَوْمًا بِهِ — لَا
بِـكَ — تَعْرِفْ مَنْ أَنْتَ بِالْأَضْوَاءِ

هَــــذِهِ هَـــذِهِ مَـــعَـــارِفُ قَـــوْمٍ
هُـمْ كِـتَـابُ الـلـهِ الْـعَـزِيـزِ الْعَلَاءِ

جَــاءَ عَـنْ أَحْـمَـدَ الـنَّـبِـيِّ إِلَـيْـنَـا
ثُــمَّ كُــنَّــاهُ مَــعْــشَــرَ الْأَوْلِــيَـاءِ

فِـيـهِ أَنَّـا نَـقُـومُ بِـالـشَّـرْعِ صِدْقًا
مَــعَ مَــا عِــنْــدَنَـا مِـنَ الْإِصْـغَـاءِ

لَـــتَـــقَـــادِيـــرُ رَبِّــنَــا نَــافِــذَاتٌ
بِــالْـوَرَى فِـي سَـعَـادَةٍ أَوْ شَـقَـاءِ

فَـاسْـمَـعُـوا يَـا عُقُولُ هَذَا وَكُفُّوا
عَـنْ جُـمُـودٍ لِـمَـائِـكُـمْ فِـي الْإِنَاءِ

وَاعْـلَـمُـوا أَنَّـكُـمْ بِـخَـلْـقٍ جَـدِيـدٍ
كُـلَّ وَقْـتٍ كَـالْـبَـارِقِ الْـمُـتَـرَائِـي

أَمْــــرُ رَبٍّ عَــــلَا وَجَـــلَّ وَهَـــذَا
وَاحِــدٌ فِــي ظُـهُـورِهِ وَالْـخَـفَـاءِ

آمِـنُـوا إِنْ جَـهِـلْـتُـمُ الْـعِـلْـمَ مِـنَّـا
أَوْ فَـلَا تُـؤْمِـنُـوا هُـمَـا بِـالـسَّـوَاءِ

عِـنْـدَنَـا لَـيْـسَ عِـنْدَكُمْ وَاسْتِفَالٌ
فِـي الـسِّـوَى لَا يُـقَـاسُ بِالْإِرْتِقَاءِ

وَاحْذَرُوا تُنْكِرُوا مِنَ الْجَهْلِ قَوْلًا
قَــالَــهُ صَــادِقٌ مِــنَ الْــعُــلَــمَـاءِ

عن الشاعر

عبد الغني النابلسي الدمشقي: شاعر، وفقيه، ورحَّالة، ومتصوِّف سوري، يرجع نسَبُه إلى «عمر بن الخطاب».

وُلد «عبد الغني النابلسي» في دمشق عام ١٦٤١م في بيتِ عِلم؛ فقد كان جدُّه مدرِّسًا لجامع «درويش باشا» وناظرًا لوَقْفه، وقد تَولى أبوه المهامَّ نفسَها بعد وفاة جدِّه. كان أبوه أولَ معلِّم له؛ فقد حفظ على يدَيه القرآنَ الكريم في سِن الخامسة، وحين بلَغ العاشرة حفظ كثيرًا من المقدِّمات والمنظومات مثل: «ألفية ابن مالك في النحو»، و«الشاطبية في القراءات»، و«الرحبانية في الفرائض»، و«الجَزرية في التجويد»، كما تابَع دروس «نجم الدين الغزي» في الحديث في الجامع الأموي، وحصل على أول إجازة عامة في الحديث.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    العثماني
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد عبد الغني النابلسي

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *