قصيدة حَيِّ الْخِلَالَ الطَّاهِرَاتِ – علي الجارم

قصيدة
حَيِّ الْخِلَالَ الطَّاهِرَاتِ
علي الجارم

حَــيِّ الْـخِـلَالَ الـطَّـاهِـرَاتِ
وَاصْــدَحْ بِـخَـيْـرِ الْآنِـسَـاتِ

حَــيِّ الْأَمِــيــرَةَ فِــي جَــلَا
لِ الْـمُـلْـكِ، بَـاهِـرَةَ الصِّفَاتِ

«فَــوْزِيَّــةً» بِــنْــتَ الْــمُـلُـو
كِ الــصِّـيـدِ وَالْـغُـرِّ الـسَّـرَاةِ

الْــوَاهِــبِــيــنَ لِــمِـصْـرَ فِـيـ
ـمَــا أَجْــزَلُـوا نُـورَ الْـحَـيَـاةِ

وَالـــنَّـــاشِـــرِيــنَ لِــوَاءَهَــا
يَـخْـتَـالُ بَـيْـنَ الْـخَـافِـقَاتِ

وَالـــنَّـــازِعِـــيــنَ تُــرَاثَــهَــا
مِــنْ بَــيْـنِ أَطْـوَاءِ الـرُّفَـاتِ

قَــامَــتْ بِــهِـمْ مِـصْـرٌ تَـتِـيـ
ـهُ عَـلَـى الْـبِـلَادِ الْأُخْـرَيَـاتِ

فِــي حَــاضِــرٍ كَـالـرَّوْضِ زَا
هٍ بِــالْــقُــطُـوفِ الـدَّانِـيَـاتِ

وَجَـــلَائِـــلٍ قَـــدْ زَيَّـــنَـــتْ
جِـيـدَ الْـعُـصُـورِ الْـخَـالِيَاتِ

يَـــا دُرَّةَ الـــتَّـــاجِ الـــرَّفِــيـ
ـعِ وَقِــبْــلَــةَ الْـمُـتَـعَـلِّـمَـاتِ

هَـــذِي مَـــجَـــلَّــتُــنَــا إِلَــيْـ
ـكِ وَكُــلُّ فَـضْـلٍ مِـنْـكِ آتِ

جُـهْـدُ الْـفَـتَـاةِ، فَـشَـجِّـعِـي
بِــقَــبُــولِـهَـا جُـهْـدَ الْـفَـتَـاةِ

«فَــارُوقُ» زَيْــنُ الـنَّـاشِـئِـيـ
ـنَ وَأَنْـتِ زَيْـنُ الـنَّـاشِـئَـاتِ

الــلــهُ جَــمَّــعَ فِــيــكِ شَـمْـ
ـلَ الـنُّـبْـلِ مِـنْ بَعْدِ الشَّتَاتِ

خُـلُـقٌ كَـمَـا خَـطَـرَ الـنَّـسِـيـ
ـمُ فَــهَـزَّ أَعْـطَـافَ الـنَّـبَـاتِ

أَنْــقَــى مِــنَ الــدُّرِّ الْــفَــرِيـ
ـدِ يَـزِيـنُ صَـدْرَ الْـحَـالِـيَاتِ

وَشَــــمَـــائِـــلٌ عَـــلَـــوِيَّـــةٌ
أَصْـفَـى مِـنَ الْـمَـاءِ الْـفُرَاتِ

الــطَّــالِــبَـاتُ — كَـمَـا تَـرَيْـ
ـنَ — وَأَنْتِ ذُخْرُ الطَّالِبَاتِ

يَـــبْـــعَـــثْـــنَ آيَــاتِ الْــوَلَا
ءِ إِلَـى الْأَمِـيـرَةِ مُـخْـلِصَاتِ

وَيَـطُـفْـنَ بِـالْـبَـيْـتِ الْـكَـرِيـ
ـمِ مُـــكَـــبِّــرَاتٍ دَاعِــيَــاتِ

بَـــيْـــتٌ بَـــنَـــاهُ مَــحَــمَّــدٌ
فَـوْقَ الـنُّـجُـومِ الـسَّـابِحَاتِ

لَــبِــنَــاتُــهُ الْـمَـجْـدُ الْـعَـرِيـ
ـقُ وَصَـخْـرُهُ خُـلُـقُ الـثَّبَاتِ

فِـــيـــهِ فُـــؤَادٌ بَـــاعِــثُ الْـ
آمَــالِ فَــيَّــاضُ الــصِّــلَاتِ

الـــدَّهْـــرُ يَــرْوِي فَــضْــلَــهُ
وَالـــدَّهْـــرُ رَاوِيَـــةُ الــرُّوَاةِ

عَــاشَ الْـمَـلِـيـكُ وَعِـشْـتُـمُ
رَمْــزَ الْــعُــلَا وَالْـمَـكْـرُمَـاتِ

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عن القصيدة

  • بحر القصيدة:
    مجزوء الكامل
  • مناسبة القصيدة:
    أرادت مدرسة الأميرة فوزية الثانوية للبنات سنة ١٩٣٣م أن تتوج أول جزء من أجزاء مجلتها، فصدَّرته بهذه القصيدة.
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • قصائد علي الجارم

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.