قصيدة رَدَّ الْخَلِيطُ الْجِمَالَ فَانْصَرَفُوا – قيس بن الخطيم

قصيدة
رَدَّ الْخَلِيطُ الْجِمَالَ فَانْصَرَفُوا
قيس بن الخطيم

رَدَّ الْـخَـلِـيـطُ الْـجِـمَـالَ فَـانْـصَرَفُوا
مَــاذَا عَــلَــيْــهِــمْ لَـوَ انَّـهُـمْ وَقَـفُـوا

لَــوْ وَقَــفُــوا سَــاعَــةً نُــسَــائِـلُـهُـمْ
رَيْــثَ يُــضَــحِّـي جِـمَـالَـهُ الـسَّـلَـفُ

فِـيـهِـمْ لَـعُـوبُ الْـعِـشَـاءِ آنِـسَـةُ الـدَّ
لِّ عَـــرُوبٌ يَــسُــوءُهَــا الْــخُــلُــفُ

بَــيْــنَ شُــكُـولِ الـنِّـسَـاءِ خِـلْـقَـتُـهَـا
قَــصْــدٌ فَــلَا جَــبْــلَــةٌ وَلَا قَــضَـفُ

تَــغْــتَــرِقُ الــطَّــرْفَ وَهْــيَ لَاهِـيَـةٌ
كَأَنَّـــمَـــا شَـــفَّ وَجْـــهَـــهَــا نُــزُفُ

قَـضَـى لَـهَـا الـلـهُ حِـيـنَ يَـخْلُقُهَا الْـ
ـخَـــالِـــقُ أَلَّا يُـــكِـــنَّـــهَـــا سَـــدَفُ

تَـــنَـــامُ عَـــنْ كُـــبْـــرِ شَأْنِــهَــا فَإِذَا
قَــامَــتْ رُوَيْــدًا تَــكَــادُ تَــنْــغَــرِفُ

حَــوْرَاءُ جَــيْــدَاءُ يُــسْـتَـضَـاءُ بِـهَـا
كَأَنَّـــهَـــا خُـــوطُ بَـــانَـــةٍ قَــصِــفُ

تَمْشِي كَمَشْيِ الزَّهْرَاءِ فِي دَمَثِ الرَّ
مْــلِ إِلَــى الــسَّـهْـلِ دُونَـهُ الْـجُـرُفُ

وَلَا يَــغِــثُّ الْــحَـدِيـثُ مَـا نَـطَـقَـتْ
وَهْـــوَ بِـــفِـــيــهَــا ذُو لَــذَّةٍ طَــرِفُ

تَــخْــزُنُــهُ وَهْــوَ مُـشْـتَـهًـى حَـسَـنٌ
وَهْـــوَ إِذَا مَـــا تَـــكَـــلَّـــمَــتْ أُنُــفُ

كَأَنَّ لَــــبَّــــاتِــــهَــــا تَــــبَــــدَّدَهَــــا
هَـــزْلَـــى جَـــرَادٍ أَجْـــوَازُهُ جُــلُــفُ

كَأَنَّـــــهَــــا دُرَّةٌ أَحَــــاطَ بِــــهَــــا الْـ
ـغَـوَّاصُ يَـجْـلُو عَنْ وَجْهِهَا الصَّدَفُ

إِنِّـــي لَأَهْـــوَاكَ غَـــيْـــرَ ذِي كَـــذِبٍ
قَـدْ شُـفَّ مِـنِّـي الْأَحْـشَـاءُ وَالشَّغَفُ

بَــلْ لَــيْـتَ أَهْـلِـي وَأَهْـلَ أَثْـلَـةَ فِـي
دَارٍ قَــرِيــبٍ مِـنْ حَـيْـثُ تَـخْـتَـلِـفُ

أَيْــهَــاتَ مَــنْ أَهْــلُــهُ بِــيَـثْـرِبَ قَـدْ
أَمْــسَــى وَمَــنْ دُونَ أَهْــلِــهِ سَـرِفُ

يَـــا رَبِّ لَا تُـــبْــعِــدَنْ دِيَــارَ بَــنِــي
عُـذْرَةَ حَـيْـثُ انْـصَـرَفْتُ وَانْصَرَفُوا

أَبْــلِــغْ بَـنِـي جَـحْـجَـبَـى وَقَـوْمَـهُـمُ
خَــــطْـــمَـــةَ أَنَّـــا وَرَاءَهُـــمْ أُنُـــفُ

وَأَنَّـــنَـــا دُونَ مَــا يَــسُــومُــهُــمُ الْـ
أَعْــدَاءُ مِــنْ ضَــيْــمِ خُــطَّـةٍ نُـكُـفُ

نَــفْــلِـي بِـحَـدِّ الـصَّـفِـيـحِ هَـامَـهُـمُ
وَفَــلْــيُــنَــا هَــامَــهُــمْ بِــنَــا عُـنُـفُ

إِنَّــا وَلَــوْ قَــدَّمُــوا الَّــتِــي عَـلِـمُـوا
أَكْـــبَــادُنَــا مِــنْ وَرَائِــهِــمْ تَــجِــفُ

لَـــمَّـــا بَـــدَتْ غُــدْوَةً جِــبَــاهُــهُــمُ
حَــنَّـتْ إِلَـيْـنَـا الْأَرْحَـامُ وَالـصُّـحُـفُ

كَــقِــيــلِــنَــا لِــلْــمُــقَـدِّمِـيـنَ قِـفُـوا
عَــنْ شَأْوِكُــمْ وَالْـحِـرَابُ تَـخْـتَـلِـفُ

يَــتْــبَــعُ آثَــارَهَــا إِذَا اخْــتُــلِــجَـتْ
سُــخْــنٌ عَــبِــيــطٌ عُــرُوقُـهُ تَـكِـفُ

لَـــنَـــا بِآجَـــامِـــنَـــا وَحَـــوْزَتِـــنَـــا
بَـــيْـــنَ ذُرَاهَـــا مَـــخَـــارِفٌ دُلُـــفُ

يَـــذُبُّ عَـــنْـــهُــنَّ سَــامِــرٌ مَــصِــعٌ
سُــودَ الْــغَــوَاشِــي كَأَنَّــهَــا عُــرُفُ

عن الشاعر

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الجاهلي
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    المنسرح
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد قيس بن الخطيم

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *