قصيدة زَهْرَةُ الشَّرِّ – إبراهيم عبد القادر المازني

قصيدة
زَهْرَةُ الشَّرِّ
إبراهيم عبد القادر المازني

يَـا زَهْـرَةَ الـنَّـحْـسِ وَالـشَّـقَـاءِ
وَوَرْدَةَ الْـــكَــرْبِ وَالْــهُــمُــومْ

تَــنْــفَــحُ أَنْــفَــاسُـكِ الْـمَـنَـايَـا
وَطَـــيُّ أَنْــدَائِــكِ الــسُّــمُــومْ

تَــرُودُ مِــنْ حَـوْلِـكِ الْأَفَـاعِـي
مَــطْــرُورَةَ الــنَّــابِ لِـلـنَّـعِـيـمْ

الْــعَــيْــشُ رَمْــسٌ وَأَنْـتِ دُودٌ
يَــا فَــرْحَــةَ الـدُّودِ بِـالـرَّمِـيـمْ

فَإِنْ تَـــكَـــسَّـــرْنَ فِــي فُــؤَادٍ
أَوْدَى الَّـذِي يُـضْـمِـرُ الْـحَـزِيـمْ

كَأَنَّـــمَـــا تَـــثْأَرُ الـــلَّـــيَـــالِــي
مِــنَ الــصِّــبَــا وَهْــوَ لَا يَـدُومْ

تُــوقِــدُ دُونَ الــضُّــلُــوعِ نَـارًا
طَـعَـامُـهَـا الـنَّـفْـسُ وَالْجُسُومْ

يَـا بُـؤْسَ لِـلْـحُبِّ كَيْفَ يُجْنَى
مِنْ جَنَّةِ الْحُسْنِ ذِي الْجَحِيمْ!

يَـا بُـؤْسَ لِـلـنَّـاسِ هَـلْ تَـغَـنَّوْا
بِـالْـبُـغْـضِ لَـوْ يُـحْـمَدُ الذَّمِيمْ!

وَلَـيْـسَ فِـي الْـبُغْضِ مَا يُعَنَّى
وَخَـطْـبُـهُ لَـيْـسَ بِـالْـجَـسِـيـمْ!

عن الشاعر

إبراهيم عبد القادر المازني: شاعرٌ وروائيٌّ وناقدٌ وكاتبٌ مصريٌّ مِن رُوَّادِ النهضةِ الأدبيةِ العربيةِ في العصرِ الحديث. استَطاعَ أن يجدَ لنفسِه مَكانًا مُتميِّزًا بين أقطابِ مُفكِّري عَصرِه، وأسَّسَ معَ كلٍّ مِن عباس العَقَّاد وعبد الرحمن شُكري «مدرسةَ الديوانِ» التي قدَّمتْ مفاهيمَ أدبيةً ونَقديةً جديدة، استوحَتْ رُوحَها مِن المدرسةِ الإنجليزيةِ في الأدَب.

وُلدَ «إبراهيم محمد عبد القادر المازني» في القاهرةِ عامَ ١٨٩٠م، ويَرجعُ أصلُه إلى قريةِ «كوم مازن» بمُحافظةِ المُنوفية. تخرَّجَ مِن مَدرسة المُعلِّمين عامَ ١٩٠٩م، وعملَ بالتدريسِ لكنه ما لبثَ أنْ ترَكَه ليَعملَ بالصحافة، حيثُ عملَ بجريدةِ الأخبار، وجريدةِ السياسةِ الأُسبوعية، وجريدةِ البلاغ، بالإضافةِ إلى صُحفٍ أُخرى، كما انتُخبَ عُضوًا في كلٍّ مِن مجمعِ اللغةِ العربيةِ بالقاهرةِ والمجمعِ العِلميِّ العربيِّ بدمشق، وساعَدَه دُخولُه إلى عالمِ الصحافةِ على انتشارِ كتاباتِه ومقالاتِه بينَ الناس.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    مخلع البسيط
  • قصائد إبراهيم عبد القادر المازني

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.