قصيدة ضَنَّ الشِّعْرُ بِالْمَدِيحِ – علي الجارم

قصيدة
ضَنَّ الشِّعْرُ بِالْمَدِيحِ
علي الجارم

قَـدْ قَـرَأْنَـا الْحَيَاةَ سَطْرًا فَسَطْرًا
وَشَــهِــدْنَــا صُــرُوفَــهَــا أَلْــوَانَـا

وَرَأَيْـنَـا الْـمِـقْـدَامَ يَسْمُو إِلَى الْعِـ
ـزِّ وَلَا يَـرْتَـضِـي الـنُّـجُـومَ مَـكَانَا

وَلَــمَــحْــنَــا بِــجَـانِـبَـيْـهِ أُنَـاسًـا
قُــتِــلُــوا ذِلَّــةً وَمَــاتُــوا هَـوَانَـا

إِنَّـمَـا الْـمَـنْـصِـبُ الْكَرِيمُ بِمَنْ فِيـ
ـهِ، وَلَــيْــسَ الْــقَـنَـاةُ إِلَّا سِـنَـانَـا

قَدْ حَبَسْنَا الْمَدِيحَ عَنْ كُلِّ مُسْتَا
مٍ، وَأَجْـدِرْ بِـشِـعْـرِنَـا أَنْ يُـصَـانَـا

لَا تَـزِيـنُ الْـعُـقُـودُ جِـيـدًا إِذَا لَـمْ
يَـكُ، بِـالْـحُـسْـنِ قَـبْـلَـهَـا مُـزْدَانَا

رُبَّ دُرٍّ لَاقَــى مِــنَ الــصَّــدْرِ دُرًّا
وَجُـمَـانٍ فِـي النَّحْرِ لَاقَى جُمَانَا!

لَـوْ مَـدَحْـنَـا مَـنْ لَا يَحِقُّ لَهُ الْمَدْ
حُ لَـوَى الـشِّـعْـرُ رَأْسَـهُ فَـهَـجَـانَا

الـرَّسُـولُ الْـكَـرِيـمُ أَنْـطَـقَ حَـسَّا
نًــا، وَلَــوْلَاهُ لَــمْ يَــكُـنْ حَـسَّـانَـا

وَابْـنُ حَـمْـدَانَ لَـقَّـنَ الْـمُـتَـنَـبِّـي
غُـرَرَ الْـمَـدْحِ فِـي بَـنِـي حَـمْـدَانَا

يَـصْدُقُ الشِّعْرُ حِينَمَا يَصْدُقُ النَّا
سُ فَـيَـشْـدُو بِـمَـدْحِـهِـمْ نَشْوَانَا

وَإِذَا عَـــزَّتِ الْـــمَـــكَـــارِمُ وَلَّــى
مُـطْـرِقَ الـرَّأْسِ وَاجِـمًـا خَـزْيَـانَا

وَمَـضَـى يَشْتَكِي الزَّمَانَ وَيَبْكِي
دَارِسَــاتِ الــطُّـلُـولِ وَالْأَظْـعَـانَـا

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • قصائد علي الجارم

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.