قصيدة عِيدُ الْجِهَادِ – عزيز فهمي

قصيدة
عِيدُ الْجِهَادِ
عزيز فهمي

عِــيـدَانِ عِـيـدُ الْـمُـشْـرِكِـيـنَ وَعِـيـدُنَـا
نَـعَـقَ الْـغُـرَابُ هُـنَـاكَ فَـاصْـدَحْ هَـا هُنَا

مَـــنْ كَـــانَ يَـــعْــبُــدُ لَاتَــهُ وَمَــنَــاتَــهُ
فَــلَــمِــصْــرُ أَوْلَــى بِــالْـعِـبَـادَةِ عِـنْـدَنَـا

أَوْ كَــانَ يُــشْــرِكُ فِــي هَــوَاهَـا دُمْـيَـةً
فَـعَـلَـيْـهِ مَـا اكْـتَـسَبَتْ يَدَاهُ وَمَا اقْتَنَى

سَـبِّـحْ بِـمِـصْـرَ وَصَـلِّ خَـلْـفَ زَعِـيـمِـهَا
هَــذَا الــزَّعِــيــمُ إِمَــامُــهَــا وَإِمَــامُــنَـا

الـــلـــهُ يَــهْــدِي مَــنْ يَــشَــاءُ لِــنُــورِهِ
سُــبْــحَــانَــكَ الـلَّـهُـمَّ مَـا هَـذَا الـسَّـنَـا!

هَــذَا الــزَّعِــيــمُ وَتِــلْــكَ هَــالَــةُ نُـورِهِ
وَمَـــضَـــائِـــهِ إِمَّـــا أَسَـــرَّ وَأَعْـــلَـــنَـــا

وَتَــرَاهُ فِــي الْــجُــلَّــى أَشَــدَّ صَــلَابَـةً
مَــنْ كَــانَ قَــبْـلَ الْـعُـجْـمِ سَـهْـلًا لَـيِّـنَـا

وَيَــعُــودُ كَــالْــمَــاءِ الــنَّـمِـيـرِ سَـلَاسَـةً
مَـنْ كَـانَ صَـلْـدًا كَـالـصَّـفَـا أَوْ أَخْـشَـنَـا

فَـــانْـــظُـــرْ إِلَـــيْــهِ تَأَمُّــلًا وَتَــيَــقُّــنًــا
وَانْــظُــرْ إِلَــيْــهِ مُــؤَمِّــلًا أَوْ مُــؤْمِــنَــا

هَــذَا الْأَمِــيــنُ وَإِنْ تَــطَــاوَلَ جَــاحِـدٌ
أَوْ كَــيْــذُبَــانٌ كَــمْ تَــشَــهَّـى مَـطْـعَـنَـا

هَــــذَا الْأَبِـــيُّ وَلَـــوْ أَرَادَ لَـــمَـــا أَبَـــى
هَــذَا الْــفَــقِــيـرُ وَلَـوْ تَـمَـنَّـى لَاغْـتَـنَـى

فَــحَّ الْــكِــتَــابُ سُــمُــومَ أَرْقَـمَ كَـالِـحٍ
قَـذَفَـتْ بِـهِ رِيـحُ الـسَّـمُـومِ إِلَـى «قِـنَا»

أَخَـــذَتْـــهُ عِـــزَّةُ آثِـــمٍ مُـــتَــفَــيْــهِــقٍ
تَــخِــذَ الْــكَــلَامَ تِــجَــارَةً فَــتَــفَــنَّــنَـا

تَأْبَــى الْــكِــلَابُ وُلُــوغَــهَـا فِـي حَـمْأَةٍ
سَــفَـلُـوا إِلَـيْـهَـا وَارْتَـضَـوْهَـا مَـسْـكَـنَـا

وَإِذَا الـنُّـفُـوسُ عَـلَـى ضَـغَائِنِهَا انْطَوَتْ
طَـفَـحَـتْ وَأَطْـلَـقَـتِ الْـحَـفِـيظَةُ أَلْسُنَا

عن الشاعر

عزيز فهمي: شاعر مصري امتازَ بإنتاجٍ شِعريٍّ وفير، حازَ على إعجابِ مُعاصِريه في النصف الأول من القرن العشرين؛ لا سيما عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.

وُلِد «عزيز عبد السلام فهمي محمد جمعة» في طنطا عامَ ١٩٠٩م، وكان والده أحدَ قِياديِّي حزب الوفد. تلقَّى «عزيز» تعليمَه الأساسي في مَسقط رأسه، ثم انتقَلَ إلى القاهرة فأكمَلَ دراستَه بمدرسة الجيزة الثانوية، والْتَحقَ بعدَها بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وفي الوقت نفسه انتسب إلى كلية الآداب، فدرَسَ فيهما معًا، وبعدما حصل على ليسانس الحقوق سافرَ إلى فرنسا لدراسة القانون، وهناك حصل على الدكتوراه في القانون من جامعة السوربون عامَ ١٩٣٨م.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الكامل
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد عزيز فهمي

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *