قصيدة فَلْسَفَةُ الْمُحِبِّ – إبراهيم عبد القادر المازني

قصيدة
فَلْسَفَةُ الْمُحِبِّ
إبراهيم عبد القادر المازني

يَـا حَـبِـيـبِـي وَأَنْـتَ جَـمُّ الْـهُـجُودِ
لَا تَــدَعْـنِـي فَـرِيـسَـةَ الـتَّـسْـهِـيـدِ

إِنَّ دَائِـــي الْـــهَـــوَى وَإِنَّ دَوَائِــي
نَــظَــرٌ مِــنْــكَ لَــيْــسَ بِـالْـمَـرْدُودِ

كُــلُّ شَــيْءٍ إِلَــى فَـنَـاءٍ حَـبِـيـبِـي
فَـاغْـتَـنِـمْ ظِـلَّ حُـبِّـنَـا الْـمَـوْجُـودِ

إِنَّـمَـا الْـحُـسْـنُ رَوْضَـةٌ جَـمَّـةُ الْوَرْ
دِ وَعَـدْلٌ فِـي الـرَّوْضِ شَمُّ الْوُرُودِ

مَــا تَــرَى لَــذَّةَ الْــجَــمَــالِ إِذَا مَـا
لَـمْ تَـجُـلْ فِـيـهِ أَعْـيُـنُ الْـمَـعْـمُـودِ

لَذَّةُ الصَّبِّ فِي الْحَبِيبِ وَنُعْمَى الْـ
ـحِـبِّ فِـي نَـظْـرَةِ الْـمُحِبِّ الْوَدُودِ

أَيْـبَـسَـتْ وَقْـدَةُ الْـحَـيَاةِ ضُلُوعِي
فَأَغِــثْــنِــي بِــوَبْــلِ حُـسْـنٍ بَـرُودِ

وَأَثِــرْ فِــي الْــفُــؤَادِ نَـارًا تَـلَـظَّـى
فَـحَـيَـاتِـي فِـي غَـيْـرِ هَذَا الْخُمُودِ

أَنَــا كَـالْـمَـوْجِ لَـيْـسَ يُـحْـيِـيـهِ إِلَّا
ثَــوْرَةُ الــرِّيــحِ وَانْـتِـفَـاءُ الـرُّكُـودِ

أَنْـتَ لِـلْـعَـيْـنِ وَرْدَةٌ بَـضَّـةُ الْـحُسْـ
ـنِ عَـلَـى فَـرْعِ غُـصْـنِـهَـا الْأُمْـلُـودِ

كُـلَّـمَـا صَـافَـحَـتْ لِـحَـاظِيَ دَقَّ الْـ
ـقَـلْـبُ عَـطْـفًـا عَلَى رِقَاقِ الْخُدُودِ

وَتَــشَــوَّقْــتُ أَنْ أُصَــلِّــي لِــرَبِّــي
وَيَـدِي فَـوْقَ حُـسْـنِـهَـا الْـمَـعْـبُـودِ

دَاعِــيًــا أَنْ تَــظَــلَّ رَفَّــافَـةَ الـثَّـغْـ
ـرِ عَـلَـى الـدَّهْـرِ ذَاتَ حُسْنٍ جَدِيدِ

مَـا أُحَـيْـلَى بَنَانَكَ الرَّخْصَ يَا حِبُّ
وَأَحْــلَــى إِيــمَــاءَهُ فِــي وَعِــيــدِ

أَهْـوِهِ الْـيَـوْمَ نَـحْـوَ قَـلْبِي وَقُلْ يَا
طَـــائِــرًا مَــا يَــقِــرُّ كَــالْــمَــزْءُودِ

قِـرَّ بَـيْـنَ الـضُّـلُـوعِ وَاسْـكُنْ وَإِنِّي
ضَــامِــنٌ أَنْ يَـمُـوتَ جِـدَّ سَـعِـيـدِ

عن الشاعر

إبراهيم عبد القادر المازني: شاعرٌ وروائيٌّ وناقدٌ وكاتبٌ مصريٌّ مِن رُوَّادِ النهضةِ الأدبيةِ العربيةِ في العصرِ الحديث. استَطاعَ أن يجدَ لنفسِه مَكانًا مُتميِّزًا بين أقطابِ مُفكِّري عَصرِه، وأسَّسَ معَ كلٍّ مِن عباس العَقَّاد وعبد الرحمن شُكري «مدرسةَ الديوانِ» التي قدَّمتْ مفاهيمَ أدبيةً ونَقديةً جديدة، استوحَتْ رُوحَها مِن المدرسةِ الإنجليزيةِ في الأدَب.

وُلدَ «إبراهيم محمد عبد القادر المازني» في القاهرةِ عامَ ١٨٩٠م، ويَرجعُ أصلُه إلى قريةِ «كوم مازن» بمُحافظةِ المُنوفية. تخرَّجَ مِن مَدرسة المُعلِّمين عامَ ١٩٠٩م، وعملَ بالتدريسِ لكنه ما لبثَ أنْ ترَكَه ليَعملَ بالصحافة، حيثُ عملَ بجريدةِ الأخبار، وجريدةِ السياسةِ الأُسبوعية، وجريدةِ البلاغ، بالإضافةِ إلى صُحفٍ أُخرى، كما انتُخبَ عُضوًا في كلٍّ مِن مجمعِ اللغةِ العربيةِ بالقاهرةِ والمجمعِ العِلميِّ العربيِّ بدمشق، وساعَدَه دُخولُه إلى عالمِ الصحافةِ على انتشارِ كتاباتِه ومقالاتِه بينَ الناس.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد إبراهيم عبد القادر المازني

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *