قصيدة مَوْلُودٌ سَعِيدٌ – محمد توفيق علي

قصيدة
مَوْلُودٌ سَعِيدٌ
محمد توفيق علي

هُـلُـوعًـا أَيُّـهَـا الْـقَـلْـبُ الْـجَـلِيدُ
وَدَمْـعًـا أَيُّـهَـا الـطَّـرْفُ الْـجَمُودُ

بَـنِـيَّ تَـعَـاقَـبُـوا حَـوْضَ الْـمَنَايَا
فَــكُــلُّــهُــمُ لِــمَــنْــهَــلِـهَـا وُرُودُ

لَـوَ انَّ الْـمَـوْتَ يُدْفَعُ بِالْمَوَاضِي
لَــكُــنْـتُ سُـوَامَـهُ عَـنْـكُـمْ أَذُودُ

لَـوَ انَّ الـدَّهْـرَ سَـاوَمَـنِـي بَـدِيلًا
لَـكُـنْـتُ بِـمُـهْـجَـتِي فِيكُمْ أَجُودُ

أَمَـانٍ لَـهْـفَ نَـفْـسِـي خَـادِعَـاتٌ
وَأَحْــلَامٌ تُــكَــذِّبُــهَــا الْــجُـدُودُ

أَبٌ يَــرْنُــو لِــمَـيْـتٍ مِـنْ بَـنِـيـهِ
كَــمَــا تَـرْنُـو لِأَشْـبُـلِـهَـا الْأُسُـودُ

وَجَــارَاتٌ يَـنُـحْـنَ وَحَـاضِـنَـاتٌ
يَــذُبْــنَ أَسًــى وَثَـاكِـلَـةٌ تَـمِـيـدُ

وَقَـدْ ذَابَ الْـعَـقِـيـقُ فَـلَا عَقِيقٌ
سِـوَى دَمْـعٍ تُـرَقْـرِقُـهُ الْـخُـدُودُ

عن الشاعر

محمد توفيق علي: شاعِرٌ مِصريٌّ يَنْتَمِي إِلى مَدْرَسةِ الإحْياءِ والبَعْثِ فِي الشِّعرِ العَرَبِي؛ تلكَ المَدْرَسةِ التِي وُصِفتْ بأنَّها أَحْيَتِ الشِّعرَ مِن مَرْقَدِه؛ حيثُ أعادَتْ بِناءَ القَصِيدةِ الشِّعريةِ بِناءً يُجدِّدُ فِي أَغْراضِها الشِّعريةِ ولا يَتَصرَّفُ فِي صُورتِها التَّقلِيديةِ المُتمثِّلةِ فِي وَحْدةِ الوَزنِ والقَافِية.

وُلِدَ محمد توفيق فِي قَرْيةِ «زاوية المصلوب» بمُحافَظةِ بني سويف عامَ ١٨٨١م أثناءَ الثَّوْرةِ العُرَابِية، وكانَ والِدُهُ مِن أَثْرياءِ الفَلَّاحِين، فأَلْحَقَه بِكُتَّابِ القَرْيةِ بِوَصْفِهِ أَوَّلَ بابٍ يُفْضِي إِلى مَدِينةِ العِلْمِ والدِّينِ فِي هَذا الزَّمَان، ثُم أَوفَدَهُ إلَى القاهِرة؛ فانْتَظَمَ بِمَدْرَسةِ «القِرَبِيَّة» حتَّى نالَ الشَّهادةَ الِابتِدَائِية، والْتَحقَ بَعدَها بِمَدرَسةِ الفُنُونِ والصَّنائِعِ فِي بولاق، ودَرَسَ بِها فُنونًا مِنَ الأَدَبِ العَرَبِي.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الوافر
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد محمد توفيق علي

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *