قصيدة نَغَمُ الشِّعْرِ فِي رُبَى جَنَّاتِهْ – علي الجارم

قصيدة
نَغَمُ الشِّعْرِ فِي رُبَى جَنَّاتِهْ
علي الجارم

نَــغَــمُ الــشِّــعْـرِ فِـي رُبَـى جَـنَّـاتِـهْ
أَسْـكَـتَ ابْـنَ الْـغُصُونِ فِي دَوْحَاتِهْ

مَـالَ سَـمْـعُ الـدُّنْـيَـا إِلَـيْـهِ وَأَصْـغَتْ
هَــاتِــفَــاتُ الْـمُـنَـى إِلَـى هَـاتِـفَـاتِـهْ

وَتَــــرٌ صَــــاغَـــهُ الْإِلَـــهُ وَأَلْـــقَـــى
نَــغَـمَـاتِ الْـفِـرْدَوْسِ فِـي نَـغَـمَـاتِـهْ

وَرَنِــيــنٌ مِــنَ الــسَّــمَــاءِ تَــمَــنَّــى
كُــلُّ طَــيْــرٍ لَــوْ أَنَّــهُ مِــنْ لَــهَــاتِـهْ

صُـنْـتُـهُ أَنْ يَـهُـونَ، وَالْـفَـنُّ يَـسْـمُو
حِـيـنَ تَـسْـمُـو بِـهِ نُـفُـوسُ حُـمَـاتِهْ

وَتَــقَــلَّــدْتُــهُ حُــسَــامًــا لِــمِــصْــرٍ
تَـتَـوَقَّـى الْـخُـطُـوبُ وَقْـعَ شَـبَـاتِـهْ

وَهَـزَزْتُ الـشَّـبَـابَ لِـلـسَّـبْـقِ فَـانْـثَا
لُـوا سِـرَاعًـا عَـلَـى هُـدَى مِـشْـكَـاتِهْ

مَــا مَــدَحْــتُ الْــكَــرِيـمَ إِلَّا لِأَدْعُـو
بِــمَــدِيــحِــي إِلَـى كَـرِيـمِ صِـفَـاتِـهْ

أَنَــا بِــالْــمَــجْــدِ مُــولَــعٌ وَبِأَهْــلِــيـ
ـهِ وَبِــالْــبَــاقِــيَــاتِ مِـنْ ذِكْـرَيَـاتِـهْ

أَعْـشَـقُ الـنُّـبْـلَ فِـي جَـلَالَـةِ مَـعْـنَـا
هُ وَأَهْــوَى الْإِقْــدَامَ فِــي عَـزَمَـاتِـهْ

قَـدْ رَأَيْـتُ الْـعَـلَاءَ فِي اسْمِ «عَلِيٍّ»
وَرَأَيْـتُ «الـتَّـوْفِـيـقَ» خَـيْـرَ سِمَاتِهْ

فَـشَـدَا بِـاسْـمِـهِ قَـرِيـضِـي كَمَا يَشْـ
ـدُو طَـلِـيـقُ الْـجَـنَـاحِ فِـي رَوْضَاتِهْ

وَإِذَا كَـــرَّمَ الــرِّجَــالُ ابْــنَ تَــوْفِــيـ
ـقٍ فَــقَــدْ كَــرَّمُـوا الـنُّـبُـوغَ لِـذَاتِـهْ

كَـمْ حَـبَـا الـنَّاسَ مِنْ حَيَاةٍ، أَمَدَّ اللـ
ـهُ لِــلْــمَـجْـدِ وَالْـعُـلَا فِـي حَـيَـاتِـهْ!

نَـالَ أَسْـمَى الْأَلْقَابِ وَالْفَضْلُ فَضْلٌ
كَـيْـفَـمَـا قَـدْ رَفَـعْـتَ مِـنْ دَرَجَـاتِـهْ!

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عن القصيدة

  • بحر القصيدة:
    الخفيف
  • مناسبة القصيدة:
    أُلقيت هذه القصيدة في حفل لتكريم الدكتور «علي توفيق شوشة» وكيل وزارة الصحة بمناسبة الإنعام عليه برتبة الباشوية عام ١٩٤٥م.
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • [mks_icon icon=”fa-pencil” color=”#1e73be” type=”fa”] قصائد علي الجارم

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *