قصيدة يَا أَحْمَدُ بْنَ عَلِيٍّ كُنْتَ مِقْدَامَا – محمد توفيق علي

قصيدة
يَا أَحْمَدُ بْنَ عَلِيٍّ كُنْتَ مِقْدَامَا
محمد توفيق علي

يَــا أَحْـمَـدُ بْـنَ عَـلِـيٍّ كُـنْـتَ مِـقْـدَامَـا
تَنْبُو السُّيُوفُ وَتَمْضِي أَنْتَ صَمْصَامَا

وَلِــلْــمَــسَــاكِــيــنِ أَنْــهَـارًا وَفَـاكِـهَـةً
وَكُـنْـتَ سِـجْـنًـا لِـمَنْ يَطْغَى وَإِعْدَامَا

كُـنْـتَ الـسُّلَافَ سَمَاحًا وَالزُّعَافَ لُقًى
وَالْـمِـسْـكَ نَـشْـرًا وَنُـورَ الـلـهِ إِلْـهَـامَـا

وَلِـلـزَّكَـاةِ وَحَـجِّ الْـبَـيْـتِ مُـحْـتَـسِـبًـا
وَكُـــنْـــتَ لـــلــهِ صَــوَّامًــا وَقَــوَّامَــا

لَـكَ الْـمَـوَاقِـفُ بَأْسًـا حِـيـنَ يَـذْكُـرُهَا
هَـيَّـابَـةُ الْـقَـوْمِ يَـلْـقَـى الْمَوْتَ بَسَّامَا

لَـكَ الْـمَـنَـاقِـبُ جُـودًا لَسْتُ أَحْصُرُهَا
وَلَــوْ بَــرَيْــتُ نَــبَـاتَ الْأَرْضِ أَقْـلَامَـا

كُــنْــتَ الــصَّــرَاحَـةَ لَا لَـيٌّ وَلَا خِـدَعٌ
وَلَا خَــشَــعْـتَ لِـغَـيْـرِ الـلـهِ إِعْـظَـامَـا

تَـقُـولُ صِـدْقَـكَ لَا تَـخْـشَـى عَـوَاقِبَهُ
لَــوْ أَوْسَــعَ الْــمَـلِـكَ الْـجَـبَّـارَ إِيـلَامَـا

وَتُــتْــبِــعُ الْــقَــوْلَ أَفْــعَـالًا تُـحَـقِّـقُـهُ
بَـيْـنَـا يُـخَـالُ غَـلِـيـظُ الْـقَـوْلِ إِيـهَامَا

مَـنْ لِـلْـعُـفَـاةِ هَـوَتْ أَرْكَـانُ صَـرْحِهُمُ
تَـشَـتَّـتُـوا وَغَدَوْا فِي الْأَرْضِ أَيْتَامَا؟

مَـنْ لِـلْـبُـغَـاةِ أُرِيـحُـوا فِـي سَلَاسِلِهِمْ
تَــجَـمَّـعُـوا وَغَـدَوْا هَـمًّـا وَأَسْـقَـامَـا؟

عن الشاعر

محمد توفيق علي: شاعِرٌ مِصريٌّ يَنْتَمِي إِلى مَدْرَسةِ الإحْياءِ والبَعْثِ فِي الشِّعرِ العَرَبِي؛ تلكَ المَدْرَسةِ التِي وُصِفتْ بأنَّها أَحْيَتِ الشِّعرَ مِن مَرْقَدِه؛ حيثُ أعادَتْ بِناءَ القَصِيدةِ الشِّعريةِ بِناءً يُجدِّدُ فِي أَغْراضِها الشِّعريةِ ولا يَتَصرَّفُ فِي صُورتِها التَّقلِيديةِ المُتمثِّلةِ فِي وَحْدةِ الوَزنِ والقَافِية.

وُلِدَ محمد توفيق فِي قَرْيةِ «زاوية المصلوب» بمُحافَظةِ بني سويف عامَ ١٨٨١م أثناءَ الثَّوْرةِ العُرَابِية، وكانَ والِدُهُ مِن أَثْرياءِ الفَلَّاحِين، فأَلْحَقَه بِكُتَّابِ القَرْيةِ بِوَصْفِهِ أَوَّلَ بابٍ يُفْضِي إِلى مَدِينةِ العِلْمِ والدِّينِ فِي هَذا الزَّمَان، ثُم أَوفَدَهُ إلَى القاهِرة؛ فانْتَظَمَ بِمَدْرَسةِ «القِرَبِيَّة» حتَّى نالَ الشَّهادةَ الِابتِدَائِية، والْتَحقَ بَعدَها بِمَدرَسةِ الفُنُونِ والصَّنائِعِ فِي بولاق، ودَرَسَ بِها فُنونًا مِنَ الأَدَبِ العَرَبِي.

عن القصيدة

  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • مناسبة القصيدة:
    قال الشاعر هذه القصيدة يرثي بها والده.
  • غرض القصيدة:
    الرثاء
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • قصائد محمد توفيق علي

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.