قصيدة يَا حُسْنَهُ قَمَرًا وَأَنْتَ سَمَاؤُهُ – ابن الخياط

قصيدة
يَا حُسْنَهُ قَمَرًا وَأَنْتَ سَمَاؤُهُ
ابن الخياط

يَــا حُــسْـنَـهُ قَـمَـرًا وَأَنْـتَ سَـمَـاؤُهُ
أَطْـلَـعْـتَـهُ فَـجَـلَا الـظَّـلَامَ ضِـيَـاؤُهُ

يَــا سَــعْـدَهُ مِـنْ قَـادِمٍ سُـرَّ الـسُّـرُو
رُ بِــهِ وَهُــنِّــئَ بِــالْــخُـلُـودِ هَـنَـاؤُهُ

وَافَـاكَ فِـي جَـيْـشِ الْـفَخَارِ مُتَوَّجًا
بِــالْــحَــمْـدِ خَـفَّـاقًـا عَـلَـيْـهِ لِـوَاؤُهُ

قَــمَــرٌ كَـفَـى الْأَقْـمَـارَ سَـعْـدًا أَنَّـهَـا
أَشْــبَـاهُـهُ فِـي الْـمَـجْـدِ أَوْ أَكْـفَـاؤُهُ

يُـمْـسِي وَيُصْبِحُ فِي الْبَقَاءِ شَرِيكَهَا
أَبَـدًا كَـمَـا هِـيَ فِـي الْـعُـلَا شُرَكَاؤُهُ

كَــفَـلَـتْ عُـلَاكَ لَـهُ بِـكُـلِّ فَـضِـيـلَـةٍ
إِنَّ الــنَّــبِــيــهَ نَــبِــيــهَــةٌ أَبْــنَــاؤُهُ

مَـنْ كُـنْـتَ أَنْـتَ أَبَـاهُ كَـانَ لِـمَـجْدِهِ
أَنْ يَـسْـتَـطِـيـلَ وَأَنْ يُـشَـادَ بِـنَـاؤُهُ

تُنْمَى الْفُرُوعُ إِلَى الْأُصُولِ وَخَيْرُهَا
وَأَجَـــلُّــهَــا فَــرْعٌ إِلَــيْــكَ نَــمَــاؤُهُ

مَـنْ كَـانَ مِـنْ نَجْلِ الْبُدُورِ وَنَجْرِهَا
لَـــمْ يَــعْــدُهَــا إِشْــرَاقُــهُ وَعَــلَاؤُهُ

وَلَــقَــدْ ثَـلَـثْـتَ الـنَّـيِّـرَيْـنِ بِـثَـالِـثٍ
لَــوْلَاكَ أَعْــجَــزَ نَــاظِــرًا نُــظَــرَاؤُهُ

لَا فَــرْقَ بَــيْــنَــهُــمَـا يُـعَـدُّ وَبَـيْـنَـهُ
فِـي الْـفَـضْـلِ لَـوْلَا بَأْسُـهُ وَسَخَاؤُهُ

مَـنْ ذَا يَـذُمُّ الـشَّـمْـسَ عَمَّ ضِيَاؤُهَا
أَمْ مَــنْ يَــعِـيـبُ الْـبَـدْرَ تَـمَّ بَـهَـاؤُهُ

وَهُــمَــا هُــمَــا لَــكِـنَّ مَـنْ لِـمُـؤَمِّـلٍ
أَكْــدَتْ مَــطَــالِـبُـهُ وَخَـابَ رَجَـاؤُهُ

وَأَسِــيــرِ دَهْــرٍ لَا يُــرَامُ فَــكَــاكُــهُ
وَقَــتِــيــلِ فَــقْــرٍ لَا يُـرَى إِحْـيَـاؤُهُ

لَـمْ يُـعْـطَ هَـذَا الـدَّهْـرُ قَـطُّ فَضِيلَةً
كَـنَـدَى أَبِـي الْـيُمْنِ الْجَزِيلِ عَطَاؤُهُ

إِنَّ الْـــكِـــرَامَ لِـــدَاءِ كُــلِّ مُــلِــمَّــةٍ
أَعْـيَـا عَـلَـى الْـفَـلَـكِ الْـعَـلِـيِّ دَوَاؤُهُ

مَــا مَــرَّ خَـطْـبٌ مُـمْـرِضٌ إِلَّا وَفِـي
أَيْـدِي بَـنِـي عَـبْـدِ الـلَّـطِيفِ شِفَاؤُهُ

إِنَّ الْـمُـيَـسَّـرَ وَهْـوَ كَـوْكَبُ سَعْدِهِمْ
لَـيَـجِـلُّ عَـنْ رَأْدِ الـضُّـحَـى إِمْسَاؤُهُ

وَلَـــدٌ إِذَا فَـــخَـــرَتْ بِآبَــاءِ الْــعُــلَا
أَوْلَادُهَــــا فَــــخَـــرَتْ بِـــهِ آبَـــاؤُهُ

مَــنْ رَامَ مُـشْـبِـهَـهُ سِـوَى أَسْـلَافِـهِ
فِـي الْـمَـكْـرُمَـاتِ الْـغُـرِّ طَالَ عَنَاؤُهُ

مَــلَــكَ الْـجَـمَـالَ فَأَشْـرَقَـتْ لَأْلَاؤُهُ
وَحَــبَــا الْـجَـمِـيـلَ فَأَغْـرَقَـتْ آلَاؤُهُ

مِـثْـلُ الْـحَـيَـا سَـطَـعَتْ لَوَامِعُ بَرْقِهِ
فِــي أُفْــقِــهِ وَتَــبَــجَّـسَـتْ أَنْـوَاؤُهُ

قُــلِّــدْتَ مِــنْـهُ مُـهَـنَّـدًا مَـا سُـلَّ إلَّا
رَاقَ رَوْنَــــقُــــهُ وَرَاعَ مَــــضَــــاؤُهُ

تَـسْـمُـو بِأَخْـمَـصِـهِ الْـمَـنَـابِـرُ وَاطِئًا
وَتَـتِـيـهُ إِنْ رَقِـيَـتْ بِـهَـا خُـطَـبُـاؤُهُ

وَكَأَنَّــــمَــــا أَخْـــلَاقُـــهُ أَعْـــرَاقُـــهُ
وَكَأَنَّـــمَـــا أَفْـــعَـــالُـــهُ أَسْـــمَـــاؤُهُ

جَــارَى الْأُصُـولَ فَـجِـدُّهُ مِـنْ جَـدِّهِ
فِــي الــنَّـائِـبَـاتِ وَمِـنْ أَبِـيـهِ إِبَـاؤُهُ

فَــتَــهَــنَّـهُ وَتَـمَـلَّ عَـيْـشَـكَ لَابِـسًـا
فَـضْـفَـاضَ عَيْشٍ لَا يَضِيقُ فَضَاؤُهُ

وَتَــهَــنَّ إِخْــوَتَــهُ الَّـذِيـنَ وُرُودُهُـمْ
دَيْــنٌ عَــلَــى الْأَيَّــامِ حَـلَّ قَـضَـاؤُهُ

حَــتَّــى تَــرَاهُـمْ مِـنْ تَـنُـوخٍ أُسْـرَةً
كَـــرُمَ الــزَّمَــانُ بِأَنَّــهُــمْ كُــرَمَــاؤُهُ

وَاسْـتَـعْـلِ وَابْـقَ فَـمَـا لِـرَاجٍ مُـنْـيَةٌ
إِلَّا بَـــقَـــاؤُكَ لِـــلْـــعُـــلَا وَبَـــقَــاؤُهُ

إِنِّـي هَـجَـرْتُ الْـعَـالَـمِـينَ إِلَى الَّذِي
هَـجَـرَ الْـغَـبِـيَّ إِلَـى الْأَبِـيِّ صَـفَـاؤُهُ

شُـكْـرًا وَكَـيْفَ جُحُودُ فَضْلِ مُؤَمَّلٍ
شَــهِــدَتْ بِـبَـاهِـرِ فَـضْـلِـهِ أَعْـدَاؤُهُ

لَا يُـصْـلِـتُ الْـبَـطَـلُ الْـمُقَارِعُ سَيْفَهُ
إِلَّا إِذَا مَـــا الـــرُّمْــحُ قَــلَّ غَــنَــاؤُهُ

عن الشاعر

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    العباسي الثاني
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    الكامل
  • قصائد ابن الخياط

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.