قصيدة يَا قَصْرَ الْهَاجِرِ – محمد تيمور

قصيدة
يَا قَصْرَ الْهَاجِرِ
محمد تيمور

تَضُمُّ فِي الْأَحْشَاءِ شَخْصَ الَّذِي
ذَرَفْــتُ دَمْـعَ الْـعَـيْـنِ فِـي حُـبِّـهِ

بِـالـلـهِ قُـلْ لِـي يَـا مَـقَـرَّ الْـهَـوَى
هَـلْ يَـسْأَلُ الْمَحْبُوبُ عَنْ صَبِّهِ؟

يَـا قَـصْـرُ خَـبِّـرْنِـي وَكُـنْ صَادِقًا
عَــنْ سِــرِّ مَـا يَـخْـطُـرُ فِـي لُـبِّـهِ

أَثَــارَ حَــرْبًــا هَــوْلُــهَــا ظَــاهِــرٌ
وَالْــقَـلْـبُ لَا يَـسْـلَـمُ مِـنْ حَـرْبِـهِ

يَــا قَــصْــرُ لَا أَعْـلَـمُ مَـاذَا جَـرَى
حَـتَّـى أَطَـلْـتَ الْيَوْمَ فِي حَجْبِهِ

مَــا زَالَ قَـلْـبِـي هَـائِـمًـا مُـدْنَـفًـا
مُـسْـتَـرْحِـمًـا يَـبْـحَـثُ عَـنْ ذَنْبِهِ

يَــبْــكِــي هَــوَاهُ نَــاسِــيًـا أَهْـلَـهُ
وَقَــوْمَــهُ وَالْــحُـرَّ مِـنْ صَـحْـبِـهِ

يَـا قَـصْـرُ كُـنْ خَـيْـرَ رَسُـولٍ لِمَنْ
أَصْــبَـحَ عِـزُّ الْـقَـلْـبِ فِـي قُـرْبِـهِ

عَـلَـيْـكَ مِـنْ هِـجْـرَانِـهِ مَـسْـحَـةٌ
يَـعْـرِفُـهَـا الْـمَـنْـكُـوبُ فِـي حُـبِّهِ

لَا حَـاقَـكَ الْـمَـكْـرُوهُ فِـي قُـرْبِـهِ
وَلَا رَمَــاكَ الــدَّهْــرُ مِـنْ صَـعْـبِـهِ

يَـا مَـنْ غَـدَا الـصَّـمْـتُ لَـهُ عَـادَةً
قَـلْـبِـي يَـزِيـدُ الـصَّمْتُ فِي كَرْبِهِ

فَــكُــنْ كَــرِيــمًــا إِنَّــنِـي صَـابِـرٌ
فَــالْـجُـودُ كُـلُّ الْـجُـودِ مِـنْ رَبِّـهِ

عن الشاعر

محمد تيمور: شاعر وأديب وكاتب من الطراز الرفيع، وهو من مؤسسي الأدب القصصي والمسرحي في مصر، كما أنه الأديب الذي كسر الجمود اللغوي في الكتابة الأدبية؛ فإليه تُعْزَى الريادة في استخدام اللهجة العامية المصرية البسيطة في الكتابة الأدبية بدلًا من اللغة الفصحى التي عُهِدَت بها الكتابة في عصره؛ وهذه الخطوة تعدُّ تمردًا على حيثياتِ عصرٍ ثقافي يعتبر اللغة الفصحى هي لغة الأدب الحقيقي.

ولد في القاهرة عام ١٨٩٢م في رحاب أسرة تجمع بين الثراء والأرستقراطية، وبين العلم والأدب على الطريقة العربية المأثورة؛ فوالده أحمد تيمور باشا الذي كرَّس حياته لخدمة اللغة العربية ومعارفها، وعمته الأديبة عائشة التيمورية، وأخوه الأديب الكبير محمود تيمور؛ وهذا المزيج الخصب أَوْجَد بيئةً خصبةً أنجبت لنا ذلك الشاعر الفذ الذي أضفى على الساحة الأدبية مزيجًا فريدًا من دماء التجديد.

عن القصيدة

  • عصر القصيدة:
    الحديث
  • طريقة النظم:
    عمودي
  • لغة القصيدة:
    الفصحى
  • بحر القصيدة:
    السريع
  • قصائد محمد تيمور

    ما رأيك في الكلمات ؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.