وسمعت صوت الهدم وهبًّات الغبار الناعم وشهقات القتلى والأرواح تُنزع من الأجساد ولا أعلم من فيهما يمزِّق الآخر وبكاء النساء وأكفهن تلطم وجوههن والنار تأكل أولادهن والسيارات تسرع ثم تتوقف والسائقون يركضون بلا وعي نحو البيوت المحطمة يحركون الأنقاض فزعين والآلاف تحت الأنقاض يطلبون الماء أو الموت والأطباء يصرخون طالبين أشياء لا أفهمها والصبية على الموتوسيكلات يرفعون الأجساد النازحة ويسرعون بوجوه جامدة باحثين عن مسعف وعمّال صعايدة يصرخون ينادون أصحابهم وهم يزيلون الأنقاض بأيديهم العارية ورجل شارع يشعل سيجارة ثم يدخنها بهدوء واستمتاع وجسده تحت أطنان الخرسانة المحطمة والطوب والخشب لا أمل له وقال: “لم لا استمتع قبل الموت؟”. وامرأة قالت: “أخيرا!”. وهي مستسلمة لسقوط حر بسرعة باب الغرفة وسقفها وأرضيتها، كلهم هوى. وأحدهم نادى من مئذنة الجامع ولم يفهمه أحد ولكنهم تركوه يهذي والكلاب تعوي ولا تفهم وتنبح ولا تفهم وتجري ولا تفهم، ولا أفهم. محمد ربيع

وسمعت صوت الهدم وهبًّات الغبار الناعم وشهقات القتلى والأرواح تُنزع من الأجساد ولا أعلم من فيهما يمزِّق الآخر وبكاء النساء وأكفهن تلطم وجوههن والنار تأكل أولادهن والسيارات تسرع ثم تتوقف والسائقون يركضون بلا وعي نحو البيوت المحطمة يحركون الأنقاض فزعين والآلاف تحت الأنقاض يطلبون الماء أو الموت والأطباء يصرخون طالبين أشياء لا أفهمها والصبية على الموتوسيكلات يرفعون الأجساد النازحة ويسرعون بوجوه جامدة باحثين عن مسعف وعمّال صعايدة يصرخون ينادون أصحابهم وهم يزيلون الأنقاض بأيديهم العارية ورجل شارع يشعل سيجارة ثم يدخنها بهدوء واستمتاع وجسده تحت أطنان الخرسانة المحطمة والطوب والخشب لا أمل له وقال: “لم لا استمتع قبل الموت؟”. وامرأة قالت: “أخيرا!”. وهي مستسلمة لسقوط حر بسرعة باب الغرفة وسقفها وأرضيتها، كلهم هوى. وأحدهم نادى من مئذنة الجامع ولم يفهمه أحد ولكنهم تركوه يهذي والكلاب تعوي ولا تفهم وتنبح ولا تفهم وتجري ولا تفهم، ولا أفهم. محمد ربيع

أقوال محمد ربيع

ما رأيك في الكلمات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.