و كثيرًا ما يتسلل السياسيون و الطغاة إلى ملاعب كرة القدم بحثًا عن شعبية ضائعة. و في بلدان كثيرة لا تملك الديمقراطية و لا النزاهة السياسية، دوت الانتصارات في ملاعب الكرة، لتهدي بطريقة أو بأخرى قيادات ظالمة أو فاسدة فرصة لصرف الانتباه عن المظالم و الجرائم بحق الشعوب. إيطاليا فازت ببطولتيّ مونديال 1934 و مونديال 1938 تحت راية موسوليني، و نالت الأرجنتين الكأس عام 1978 في أوج عصر الدكتاتورية العسكرية. ………………………………………………………………………………………. و كرة القدم، هي الوسيلة المثالية التي استخدمتها سلطات هنا و هناك للتحكم في الجماهير فقط كانت تلتقط لبينيتو موسوليني صورًا كثيرة مع المنتخب القومي الإيطالي لكرة القدم، أبطال العالم في عاميّ 1934 و 1938. موسوليني أرسل في هذين المونديالين رسالة إلى فريقه: “الفوز أو الموت”. و فازت الفاشية و توّج اللاعبون و هم يرتدون الزيَّ العسكري. و تحوَّل المشهد التقليدي مع المنتخب القومي في شرفة قصره إلى مشهد تقليدي يتكرر في جميع أنحاء العالم. ………………………………………………………………………………. يمكن أن نتذكر في هذا السياق مقولة فريق هتلر لفريق دينامو كييف زمن النازية البائدة “اربحوا و سوف تموتون”. يومها نزل لاعبو الفريق الأوكراني إلى أرض الملعب و قد اتخذوا قرارهم بأن يخسّروا أنفسهم، أرادوا شراء حياتهم، غير أن شيطان اللعب أصاب أجسادهم بالمسّ و هكذا انطلقوا بكل قوة و انتصروا لكرامتهم، عندما انتصروا في المباراة. و بعدها أُعدموا و هم في ثياب اللعب. و هناك في أوكرانيا أقيم نصب تذكاري شهير لهم. ……………………………………………………………………………………………….. في حين كان رئيس اللجنة الأولمبية العراقية عدي صدام، و هو أيضًا نجل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يأمر بوضع أعضاء المنتخب العراقي في معسكر تأديبي، في حال تعرضهم لهزائم في البطولات الكروية. و في إطار “التأديب” كان تعذيب اللاعبين يبدأ من حلاقة الشعر كليًا أو التعرض للضرب و الجلد، مرورًا بسجن اللاعبين في زنزانات انفرادية أيامًا طويلة نجم والي، الثمن الباهظ للخسارة غير المشرفة..جريدة المستقبل..بيروت 4 ..يوليو 2010 . ياسر ثابت

و كثيرًا ما يتسلل السياسيون و الطغاة إلى ملاعب كرة القدم بحثًا عن شعبية ضائعة. و في بلدان كثيرة لا تملك الديمقراطية و لا النزاهة السياسية، دوت الانتصارات في ملاعب الكرة، لتهدي بطريقة أو بأخرى قيادات ظالمة أو فاسدة فرصة لصرف الانتباه عن المظالم و الجرائم بحق الشعوب. إيطاليا فازت ببطولتيّ مونديال 1934 و مونديال 1938 تحت راية موسوليني، و نالت الأرجنتين الكأس عام 1978 في أوج عصر الدكتاتورية العسكرية. ………………………………………………………………………………………. و كرة القدم، هي الوسيلة المثالية التي استخدمتها سلطات هنا و هناك للتحكم في الجماهير فقط كانت تلتقط لبينيتو موسوليني صورًا كثيرة مع المنتخب القومي الإيطالي لكرة القدم، أبطال العالم في عاميّ 1934 و 1938. موسوليني أرسل في هذين المونديالين رسالة إلى فريقه: “الفوز أو الموت”. و فازت الفاشية و توّج اللاعبون و هم يرتدون الزيَّ العسكري. و تحوَّل المشهد التقليدي مع المنتخب القومي في شرفة قصره إلى مشهد تقليدي يتكرر في جميع أنحاء العالم. ………………………………………………………………………………. يمكن أن نتذكر في هذا السياق مقولة فريق هتلر لفريق دينامو كييف زمن النازية البائدة “اربحوا و سوف تموتون”. يومها نزل لاعبو الفريق الأوكراني إلى أرض الملعب و قد اتخذوا قرارهم بأن يخسّروا أنفسهم، أرادوا شراء حياتهم، غير أن شيطان اللعب أصاب أجسادهم بالمسّ و هكذا انطلقوا بكل قوة و انتصروا لكرامتهم، عندما انتصروا في المباراة. و بعدها أُعدموا و هم في ثياب اللعب. و هناك في أوكرانيا أقيم نصب تذكاري شهير لهم. ……………………………………………………………………………………………….. في حين كان رئيس اللجنة الأولمبية العراقية عدي صدام، و هو أيضًا نجل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يأمر بوضع أعضاء المنتخب العراقي في معسكر تأديبي، في حال تعرضهم لهزائم في البطولات الكروية. و في إطار “التأديب” كان تعذيب اللاعبين يبدأ من حلاقة الشعر كليًا أو التعرض للضرب و الجلد، مرورًا بسجن اللاعبين في زنزانات انفرادية أيامًا طويلة نجم والي، الثمن الباهظ للخسارة غير المشرفة..جريدة المستقبل..بيروت 4 ..يوليو 2010 . ياسر ثابت

أقوال ياسر ثابت

ما رأيك في الكلمات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *